فيحرم [ 38 ] ، وتكرار الشهادتين جهرا بعد قولهما سرّا أو جهرا [ 39 ] بل لا يبعد كراهة مطلق تكرار واحد من الفصول إلا للإعلام [ 40 ] .
شرح
[ 38 ] لما يأتي في المكاسب المحرّمة من حرمة الغناء مطلقا بالأدلة الثلاثة بل الأربعة وأنّه في الشعائر الدينية أشد حرمة من غيرها .
[ 39 ] لما عن جمع من أهل اللغة تفسير الترجيع بذلك .
[ 40 ] لما تقدم من مفهوم خبر أبي بصير ، والظاهر ارتفاع الكراهة لو كان في البين غرض صحيح شرعي في الترجيع بأيّ معنى كان ، بل قد يستحب إن انطبق عليه عنوان راجح شرعي غالب على مرجوحيته ، ويمكن انقسام حكمه بأقسام الأحكام الخمسة التكليفية بحسب العناوين المنطبقة .
تنبيهات الأول : في بعض حكم جعل الأذان ، كما ورد في صحيح ابن شاذان عن الرضا عليه السلام : « أنّه قال : إنّما أمر الناس بالأذان لعلل كثيرة :
منها : أن يكون تذكيرا للناسي ، وتنبيها للغافل ، وتعريفا لمن جهل الوقت واشتغل عنه ، ويكون المؤذن بذلك داعيا إلى عبادة الخالق ، ومرغبا فيها ، مقرّا له بالتوحيد ، مجاهرا بالإيمان ، معلنا بالإسلام ، مؤذنا لمن ينساها .
وإنّما يقال له مؤذن لأنّه يؤذن بالصلاة .
وإنّما بدئ فيه بالتكبير وختم بالتهليل لأنّ اللَّه عزّ وجلّ أراد أن يكون الابتداء بذكره واسمه ، واسم اللَّه في التكبير في أول الحرف وفي التهليل في آخره .
وإنّما جعل مثنى مثنى ، ليكون تكرارا في آذان المستمعين مؤكدا عليهم إن سها أحد عن الأول لم يسه في الثاني ، ولأنّ الصلاة ركعتان ركعتان ، فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى .
وجعل التكبير في أول الأذان أربعا لأنّ أول الأذان إنّما يبدو غفلة وليس قبله كلام ينبه المستمع له فجعل الأوليان تنبيها للمستمعين لما بعده في الأذان .
وجعل بعد التكبير الشهادتان لأنّ أول الإيمان هو التوحيد والإقرار باللَّه تعالى