من غير قصد إلى أحدهما فالأقوى الاجتزاء به وإن كان من عادته خلافه .
( مسألة 8 ) : إذا قرأ الحمد بتخيل أنّه في إحدى الأولتين ، فذكر أنّه في إحدى الأخيرتين فالظاهر الاجتزاء به ، ولا يلزم الإعادة وقراءة التسبيحات وإن كان قبل الركوع ، كما أنّ الظاهر أنّ العكس كذلك ، فإذا قرأ الحمد بتخيل أنّه في إحدى الأخيرتين ، ثمَّ تبيّن أنّه في إحدى الأوليين لا يجب عليه الإعادة [ 18 ] .
نعم ، لو قرأ التسبيحات ثمَّ تذكر قبل الركوع أنّه في إحدى
شرح
فلا دليل عليه إلا إذا وجب إتيان المأمور به بقصد أمره المخصوص به فلا بد من قصده بالخصوص حينئذ ، والمفروض أنّ المقام ليس كذلك فيصح المأتي به وتصح الصلاة أيضا .
ومنه يظهر وجه الصحة في العكس ، بل في الفرع الآتي وهو : ما إذا كان غافلا ، فالمدار في الصحة حصول قصد الامتثال ولو إجمالا وارتكازا ، وفي عدمها على عدمه . ويمكن أن يجعل النزاع بذلك لفظيا ، ولكن الاحتياط حسن على كلّ حال .
وهل تجب سجدتا السهو في موارد سبق اللسان جمودا على بعض إطلاقاتها أو لا إذ المنساق منها خصوص السهو دون مثل سبق اللسان ؟ وجهان .
[ 18 ] لحصول قصد التقرب بالمأمور به في الجملة في الصورتين ، وهو كاف في الامتثال . نعم ، لو كان قصد الركعات بما فيها من الواجبات معتبرا تفصيلا ، فلا وجه للصحة ، لعدم حصول قصد المأمور به حينئذ ، لأنّه يشترط على هذا قصد الحمد من حيث كونها أحد فردي التخيير في الصورة الأولى ، وقصدها من حيث التعيين الخاص في الصورة الثانية ، فيكون الأمر المقصود امتثاله لا واقع له ، وما له الواقع لم يقصد امتثاله فيبطل لا محالة من هذه الجهة .
ولكن مقتضى الأصل والإطلاق ، بل وظهور الاتفاق عدم اعتبار ذلك كلَّه .