تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
( مسألة 3 ) : يجوز أن يقرأ في إحدى الأخيرتين الحمد ، وفي الأخرى التسبيحات ، فلا يلزم اتحادهما في ذلك [ 9 ] . ( مسألة 4 ) : يجب فيهما الإخفات سواء قرأ الحمد أو التسبيحات [ 10 ] . نعم ، إذا قرأ الحمد يستحب الجهر بالبسملة على
شرح
الضحاك : « أنّه صحب الرضا عليه السلام من المدينة إلى مرو ، فكان يسبح في الأخراوين - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 8 .. الظاهر في ملازمته عليه السلام في الطريق على التسبيحات ، مع ما يظهر من بعض الأخبار أنّه كان يقيم الجماعة في الطريق وقوله عليه السلام : « إنّما جعل القراءة في الركعتين الأولتين والتسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرضه اللَّه تعالى من عنده وبين ما فرضه اللَّه من عند رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 4 .. وبالجملة : العمومات الدالة على ترجيح التسبيح غير قابلة للتخصيص وإنّ ما دل على تعيين القراءة فهي موافقة للعامة ويمكن صدورها للتقية ، مع أنّ الشهرة على تعيين القراءة للإمام غير ثابتة وعلى فرضه ، فلا مدرك له إلا ما تقدم من الأخبار ، فلا اعتبار بها ، لما مر . [ 9 ] لإطلاق دليل التخيير الشامل لهذه الصورة أيضا . [ 10 ] على المشهور فيهما ، وعن الخلاف والغنية دعوى الإجماع في الأول وعن الحدائق نسبة الثاني إلى ظاهر الأصحاب ، وعن الرياض دعوى بعضهم الاتفاق عليه ، وللسيرة المستمرة خلفا عن سلف ، مضافا إلى إطلاق المساواة فيما تقدم من خبر ابن حنظلة بين الفاتحة والتسبيح المقتضي لذلك أيضا ، مع أنّ الشهيد رحمه اللَّه قال في الذكرى - رادا لابن إدريس حيث أنكر النص على الإخفات - : « إنّ عموم الإخفات في الفريضة بمنزلة النص » ، ويشعر بذلك