الأقوى [ 11 ] وإن كان الإخفات فيها أيضا أحوط [ 12 ] .
( مسألة 5 ) : إذا جهر عمدا بطلت صلاته [ 13 ] وأما إذا جهر
شرح
صحيح ابن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدي به ؟ فقال عليه السلام :
إن قرأت فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 13 ..
والمراد بهما الركعتان الأخيرتان وحينئذ وصفهما بالصمت ، وتقرير الإمام عليه السلام له يكشف عن مسلَّمية الإخفات فيهما عند الرواة وعند الإمام عليه السلام ، مع أنّه لا ريب في رجحان الإخفات فيهما مطلقا عند الكل فيشمله إطلاق ما تقدم من صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه فقال عليه السلام : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمت صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
فيكون التسبيح مما لا ينبغي الجهر فيه وحكم الإمام بوجوب الإعادة مع العمد دليل على وجوب الإخفات فيه . ولكن الكلّ ظاهر الخدشة وليس في البين إلا الشهرة ولذا توقف فيه جمع ، واختار التخيير بين الإخفات والجهر آخرون ، وعن بعض استحباب الجهر .
[ 11 ] لما تقدم في [ مسألة 21 ] من الفصل السابق ، فراجع ، ولكن التزام المصلَّين فيهما يوجب التردد في الجزم بالجواز ، فلا يترك الاحتياط .
[ 12 ] خروجا عن خلاف الحليّ حيث خص الجهر بها بالأولين وتقدم وجهه مع تضعيفه . نعم ، وجه الاحتياط ما مر من التزام المصلين فيهما بالإخفات مطلقا نحو الالتزام بالواجبات .
[ 13 ] لما تقدم في [ مسألة 22 ] من الفصل السابق فراجع . هذا إذا قلنا