تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
جهلا أو نسيانا صحت ولا يجب الإعادة وإن تذكر قبل الركوع [ 14 ] . ( مسألة 6 ) : إذا كان عازما من أول الصلاة على قراءة الحمد يجوز له أن يعدل عنه إلى التسبيحات ، وكذا العكس ، بل يجوز العدول في أثناء أحدهما إلى الآخر [ 15 ] وإن كان الأحوط عدمه [ 16 ] . ( مسألة 7 ) : لو قصد الحمد فسبق لسانه إلى التسبيحات فالأحوط عدم الاجتزاء به [ 17 ] ، وكذا العكس . نعم ، لو فعل ذلك غافلا
شرح
بشمول صحيح زرارة المتقدم للأخيرتين أيضا وأما مع عدمه ، فالمرجع هو القواعد فتبطل مع العمد وتصح مع النسيان والجهل بالموضوع ، لأصالتي الصحة وعدم المانعية ، وأما مع الجهل بالحكم ، فإن قلنا بشمول حديث « لا تعاد » له ، فتصح أيضا وإلا فتبطل . ثمَّ إنّ ما تقدم من الاحتياط في [ مسألة 22 ] وما يتلوها في الفصل السابق يجري هنا أيضا . [ 14 ] لما مر من أصالتي الصحة وعدم المانعية . [ 15 ] كلّ ذلك لإطلاق دليل التخيير ، واستصحابه . وأشكل على العدول في الأثناء بأنّه إبطال العمل ، فيشمله قوله تعالى : * ( لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة محمد : 33 .، وبأنّ المعدول عنه من الزيادة العمدية المبطلة . ويرد الأول : بأنّ مورده الإحباط والتكفير . والثاني : بالشك في شمول دليل الزيادة المبطلة لمثله ، فالمرجع حينئذ أصالة الصحة وعدم المانعية . [ 16 ] خروجا عن خلاف الشهيد في الذكرى حيث استقرب العدم لما تقدم ، مع ضعفه . [ 17 ] المناط في الصحة وعدمها على حصول قصد الامتثال ولو إجمالا وارتكازا ، فمع حصوله يصح ، ومع عدمه لا يصح ، لأنّ التعبد بالأمر التخييري لا يقتضي إلا كونه داعيا للمكلَّف على أحد الطرفين في الجملة . وأما التعيين أحدهما