شرح
وفيه : أنّه محمول على أصل الجواز ، فإنّهم عليهم السلام ربما يتركون الأفضل لمصلحة ، مع أنّه يمكن حمل ما دل على أفضلية القراءة على التقية ، لأنّ مذهب أبي حنيفة التخيير بين القراءة والتسبيح والسكوت ، وأنّ القراءة أفضل ، ونسب إلى الشافعي وجوب القراءة ، وإلى مالك وجوبها في ثلاث ركعات من الرباعية ، والظاهر أنّ وجه اختلاف الروايات أيضا ذلك .
ثمَّ إنّه نسب إلى المشهور استحباب القراءة للإمام ، لصحيح معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ، فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبح » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 4 ..
وصحيح جميل بن دراج قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عما يقرأ الإمام في الركعتين في آخر الصلاة فقال : بفاتحة الكتاب ولا يقرأ الذين خلفه ، ويقرأ الرجل فيهما إذا صلَّى وحده بفاتحة الكتاب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 ..
وصحيح منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام قال : « إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 11 ..
وفيه : أنّها معارضة بصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « لا تقرأنّ في الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
وصحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان الذي فرض اللَّه على العباد من الصلاة عشر ركعات وفيهنّ القراءة ، وليس فيهنّ وهم - يعني سهوا - فزاد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سبعا وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 6 ..
وإطلاقه يشمل الإمام أيضا والمراد به الوجوب التعييني قطعا ، وخبر ابن