التسبيحات [ 7 ] .
( مسألة 2 ) : الأقوى كون التسبيحات أفضل من قراءة الحمد في الأخيرتين سواء كان منفردا أو إماما أو مأموما [ 8 ] .
شرح
[ 7 ] لإطلاق دليل التخيير الشامل لصورة النسيان أيضا ، صحيح ابن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قلت : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنّه لم يقرأ قال : أتم الركوع والسجود ؟ قلت :
نعم ، قال عليه السلام : إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
وهو كالنص في أنّ النسيان لا يوجب تغير الحكم وأما خبر حسين بن حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ، قال : اقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ، قال : اقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلَّها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 ..
فأسقطه عن الاعتبار قصور سنده ، ومعارضته بغيره ، وإعراض الأصحاب عنه ، لأنّ المشهور بقاء التخيير مطلقا .
[ 8 ] لما يظهر من الأخبار - كما تقدم - أنّ أفضلية التسبيح كانت مسلَّمة عند الرواة وإنّما كانوا يسألون الإمام عن علة ذلك ، فقد تقدم خبرا ابني عمران وحمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لأيّ علة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة ؟ قال : إنّما صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللَّه عزّ وجلّ فدهش فقال : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 ..