منهما كما يجوز ترك الأذان [ 34 ] والاكتفاء بالإقامة [ 35 ] ، بل الاكتفاء بالأذان فقط [ 36 ] .
شرح
[ 34 ] لقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر عبد الرّحمن : « يجزي في السفر إقامة بغير أذان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 ..
والظاهر أنّ السفر من باب المثال ، فيشمل الاستعجال أيضا بقرينة غيره كما تقدم .
[ 35 ] لأنّ الأذان والإقامة ليسا مرتبطين كلّ واحد منهما بالآخر وليس أحدهما شرطا لصحة الآخر ، للأصل ، والإجماع فليسا كركعات الصلاة بل يكون لكلّ منهما طلب مستقل لا ينافي ثبوته ترك امتثال طلب الآخر .
[ 36 ] لما مر من عدم اشتراط كلّ منهما بالآخر سواء كانا واجبين أم مندوبين ، أم مختلفين ، بل شرطية أحدهما لكمال الآخر أيضا مشكلة . نعم ، كلّ واحد منهما من شروط كمال الصلاة ، ويظهر من الجواهر أنّ صحة الاكتفاء بالأذان فقط مفروغ عنه عند الفقهاء .
فروع - ( الأول ) : الظاهر أنّ ذكر الاستعجال من باب المثال لمطلق العذر ، ولذا عبّر به بعض الفقهاء .
( الثاني ) : الأولى الاكتفاء عند المزاحمة مع الأهمّ كتعلم الأحكام ونحوه مثلا بأحدهما .
( الثالث ) : لو دار الأمر بين الإتيان بكلّ منهما والاكتفاء بفصل واحد وبين الإتيان بالإقامة تامة ، الأفضل تقديم الأخير ، لقول أبي عبد اللَّه عليه السلام :
« لأن أقيم مثنى مثنى أحبّ إليّ من أن أؤذن وأقيم واحدا واحدا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 ..
( الرابع ) : لا ارتباط بين تقصير الأذان وتقصير الإقامة ، للأصل فيصح