وإن كان الأحوط ترك الأخيرة [ 162 ] .
( مسألة 59 ) : إذا لم يدر إعراب كلمة أو بناءها أو بعض حروفها أنّه الصاد مثلا أو السين أو نحو ذلك يجب عليه أن يتعلَّم ولا يجوز له أن يكرّرها بالوجهين لأنّ الغلط من الوجهين ملحق بكلام الآدميين [ 163 ] .
( مسألة 60 ) : إذا اعتقد كون الكلمة على الوجه الكذائي من حيث الأعراب أو البناء أو مخرج الحرف فصلَّى مدة على تلك الكيفية
شرح
[ 162 ] لكونه خلاف المشهور بين القراء وإن قال به قائل منهم ، ولكن عن أبان بن تغلب - الذي قيل فيه ليس أحد أقرأ منه وله قراءة معروفة وهو أقدم من القراء السبعة وأعلم منهم من كلّ جهة أنّه رضوان اللَّه تعالى عليه - قال : « إنّ الهمزة رياضة وذلك لأنّ في أدائها كلفة شديدة لأنّها أدخل حروف الحلق ولها نبرة كريهة » . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « نزل القرآن بلسان قريش وليسوا بأهل بز ، أي همزة ولولا أنّ جبريل نزل بالهمزة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ما همزنا » ( 1 )( 1 ) راجع مواهب الرحمن ج : 1 صفحة : 264 . الطبعة الثالثة - بغداد .، ومن قول علي عليه السلام وقول أبان بن تغلب يظهر أنّ الأولى بل المتعين هو الوجه الأخير لعدم الهمز فيه على كل حال .
[ 163 ] إن كان المرجع في صدق كلام الآدمي العرف ، فلا ريب في أنّه يصدق عليه أنّه قرأ القرآن الملحون ولا يصدق عليه أنّه تكلَّم بكلام الآدمي وإن كان المرجع فيه قصد المتكلم وإرادته ، فلا ريب في أنّه لم يقصد التكلم بالكلام الآدمي ، ومع الشك فالمرجع أصالة الصحة هذا بحسب الموضوع وأما الإلحاق الحكمي فيحتاج إلى دليل عليه بالخصوص وهو مفقود . وكذا الكلام في الدعاء والذكر الملحون ، فإن انطبق على الغلط عنوان الزيادة العمدية تبطل الصلاة من هذه الجهة لو لم نقل بالانصراف ويأتي في [ مسألة 24 ] من ( فصل الركوع ) ما ينفع المقام .