( فصل في الركعات الأخيرة )
في الركعة الثالثة من المغرب والأخيرتين من الظهرين والعشاء ، يتخير بين قراءة الحمد أو التسبيحات الأربع [ 1 ] وهي : « سبحان اللَّه
شرح
( فصل في الركعات الأخيرة )
اعلم أنّ حكم الأخيرتين من الرباعية وثالثة المغرب من إحدى المسائل التي اضطربت فيها الأقوال وقد أنهاها في الجواهر إلى خمسة عشر قولا ومنشأها اختلاف الروايات التي سيمر عليك بعضها ، وعدم التدبر في مجموعها وعدم رد بعضها إلى البعض ، مع أنّ اللازم جعل مجموعها كدليل واحد يجعل بعضها قرينة على البعض .
[ 1 ] البحث في هذه المسألة تارة : بحسب الأصل العملي . وأخرى :
بحسب الإجماع . وثالثة : بحسب الأخبار .
أما الأولى : فالمرجع البراءة عن التعيين في شيء خاص ، لأنّه إذا علم بوجوب شيء في الجملة في ثالثة المغرب وأخيرتي الرباعية بالضرورة الدينية وعدم إتمام دليل على التعيين ، فيحكم العقل بالتخيير لا محالة ومقتضاه وإن كان التخيير بينهما وبين مطلق الذكر أيضا ، ولكن سيأتي بطلان احتماله وكفاية التسبيحات الأربع مرة واحدة وليس المقام من المتباينين حتّى يجب الاحتياط ، لتصريح بعض الأخبار بوجود الجامع القريب بين الأفراد كما يأتي في صحيح عبيد بن زرارة .
أما الثانية : فعن جمع من الفقهاء : منهم الشهيد في الذكرى ، والمحقق الثاني رحمه اللَّه في جامع المقاصد دعوى الاتفاق عليه في الجملة ، ولكنه لا أثر له مع هذا الاختلاف العظيم .