لكن الأقوى عدم وجوبه [ 153 ] .
( مسألة 53 ) : لا يجب ما ذكره علماء التجويد من المحسنات [ 154 ] كالإمامة ، والإشباع ، والتفخيم ، والترقيق ونحو ذلك ، بل والإدغام غير ما ذكرنا وإن كان متابعتهم أحسن .
( مسألة 54 ) : ينبغي مراعاة ما ذكروه [ 155 ] من إظهار التنوين والنون الساكنة إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق وقلبهما فيما إذا كان بعدهما حرف الباء ، وإدغامهما إذا كان بعدهما أحد حروف يرملون ، وإخفاؤهما إذا كان بعدهما بقية الحروف ، لكن لا يجب شيء من ذلك حتّى الإدغام في يرملون كما مرّ .
( مسألة 55 ) : ينبغي أن يميز بين الكلمات ، ولا يقرأ بحيث يتولد بين الكلمتين كلمة مهملة كما إذا قرأ : * ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) * بحيث يتولد لفظ « دلل » [ 156 ] أو تولد من : * ( لِلَّهِ رَبِّ ) * لفظ « هرب » وهكذا في
شرح
[ 153 ] للأصل والإطلاق ، وعدم كون ترك الإدغام غلطا محاوريا ، ولكن عن الشافية وشرحها الوجوب ، فإن كان ذلك مسلَّما عند جميع النحويين يكون واجبا فقهيا بناء على ثبوت الملازمة بينهما ، وإلا فلا . وثبوت الإجماع مشكل .
[ 154 ] لإطلاق الأدلة ، وأصالة البراءة ، وعدم مدخلية ذلك كلَّه في المادة ولا الهيئة العربية المعتبرة . نعم ، لا ريب في كونه من محسنات اللفظ ومما يوجب زينته .
[ 155 ] إذ لا ريب في حسن ما ذكروه ، وأنّه يوجب تزيين اللفظ والمراد بالقلب هو الاعتماد على الخيشوم بحيث يحصل الميم ، والمراد بالتخفيف عدم الاعتماد عليه .
[ 156 ] تولد هذه الكلمات على أقسام ثلاثة : الأول : ما إذا كان من قصده التلفّظ بها . الثاني : ما إذا لم يكن كذلك ولكن تولدت بحيث أوجب تغيير الهيئة