شرح
السادسة : قد استفاض ، بل تواتر نقل الإجماع على جواز القراءة بالقراءات المعروفة سبعة كانت أو عشرة ، وتدل عليه جملة من النصوص أيضا .
منها : ما رواه سالم ابن أبي سلمة : « قرأ رجل على أبي عبد اللَّه عليه السلام - وأنا أستمع - حروفا من القرآن ليس على ما يقرأها الناس ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام كفّ عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ الناس حتّى يقوم القائم ، فإذا قام القائم قرأ كتاب اللَّه على حدّه وأخرج المصحف الذي كتبه عليّ عليه السلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 74 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
ومنها : مرسل محمد بن سليمان عن أبي الحسن قلت له : « جعلت فداك إنّا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ، فقال عليه السلام : لا ، اقرؤا كما تعلَّمتم فسيجيئكم من يعلَّمكم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 74 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 ..
وفي خبر ابن السمط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « اقرؤا كما علَّمتم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 74 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 ..
ولا ريب في ورودها في مقام تقرير قراءة الناس وصحة الاكتفاء بها تسهيلا على الشيعة وتوحيدا للكلمة مهما أمكن ، ولكن يظهر من بعض الأخبار أنّه بالنسبة إلى الكلمة لا كيفية القراءة ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 74 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 و 4 .. ولكن في إطلاق بعضها والإجماع غنىّ وكفاية ، إن لم نقل بأنّ المنصرف من الإطلاق والمتيقن من الإجماع خصوص الكمية بقرينة خبر سلمة بن أبي سلمة .
السابعة : حيث إنّ جميع تلك القراءات اجتهادية أو العوارض أخرى كما تقدم ، فالصحة الواقعية أعمّ منها ، كما في كلّ اجتهاد وكلّ جهة عارضة وعليه فقد تتصوّر قراءة صحيحة ليست مطابقة لأحدها فتجزي قهرا ، لأنّ المناط فيها إحراز المطابقة للواقع ، سواء طابقت القراءات المعهودة أم لا . نعم ، لو ثبت أنّ للقراءات المعهودة موضوعية خاصة لا تجزي غيرها ولكنه ممنوع جدا ، والأخبار