أو التنوين أحد حروف « يرملون » مع الغنة في ما عدا اللام والراء ، ولا معها فيهما . لكن الأقوى عدم وجوبه [ 149 ] .
( مسألة 50 ) : الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبع [ 150 ]
شرح
[ 149 ] للأصل والإطلاقات والعمومات ، وصحة الكلام بدون الإدغام والغنّة التي ذكروها لا دليل عليها من عقل أو نقل أو عرف .
ثمَّ إنّه لا بد وأن يستفصل منهم أنّ ما ذكروه في التجويد يختص بالقرآن أو يشمل كلّ لغة العرب ، أو يشمل كلّ ما اشتمل على حروف الهجاء فيعم جميع اللغات لعدم خروجها عن حروف الهجاء ، فإن كان الثاني فلم لم يهتم بذلك عرب الجاهلية ؟ مع أنّه لا مفخر لهم إلا لغتهم ، وإن كان الأخير فلم لا يعتني بذلك أدباء أهل كلّ لغة من لغات العالم مع إعمال نهاية وسعهم في تحسين لغتهم وتزيينها بكلّ ما أمكنهم ذلك ، وربما يعد مستهجنا عند فصحاء سائر اللغات ، فلو أدغم أحد في الفارسية في جملة ( من مىآيم ) وجملة ( من رفتم ) ونحو ذلك لعدّ ذلك مستنكرا في لهجتهم ، وكذا في سائر اللغات .
[ 150 ] البحث في هذه المسألة من جهات :
الأولى : القراء السبعة وهم : نافع المدني ، وابن كثير المكي ، وأبو عمرو البصري ، وابن عامر الدمشقي ، وعاصم ، وحمزة ، وبزيادة أبي جعفر ويعقوب وخلف يكونون عشرة ، وقد يقال : القراء العشرة .
الثانية : لم يدلّ أحد أنّ أحدا من القراءة السبعة أو العشرة أخذ قراءته عن النبيّ الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله ، لأنّهم ولدوا بعد رحلته صلَّى اللَّه عليه وآله بمدة كما لا يخفى على من راجع تواريخهم . نعم ، همّ القراءة نسبة قراءتهم إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أو إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، كما هو شأن كلّ مبتدع .
ولكنه من مجرد الدعوى فإنّه لم يثبت بدليل معتبر . وأما ما رواه عيسى بن عبد اللَّه الهاشمي عن أبيه عن آبائه قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أتاني آت من اللَّه ، فقال : إنّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت : يا ربّ وسّع