شرح
على أمتي ، فقال : إنّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن ( على حرف واحد ، فقلت : يا ربّ وسّع على أمتي ، فقال : إنّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن ) على سبعة أحرف » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 74 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 6 ..
فإنّه مضافا إلى قصور سنده وعدم دلالته ، معارض بروايات أخرى أصح سندا وأوضح دلالة على أنّ القرآن نزل على حرف واحد من عند واحد ، كما سيأتي .
الثالثة : لاختلاف القراءات أسباب شتّى ، كما عن جمع من أهل الخبرة :
منها : اختلاف اللهجات ، وكون بعض القراءة من أولاد الأعاجم فلا يستقيم لسانه إلا بما تعوّد عليه من جهة وراثته .
ومنها : عدم انضباط الخط في تلك الأعصار مطلقا لا من حيث الذات ، ولا من حيث النقطة والإعراب ، فإنّ إعراب القرآن حدث من أبي الأسود الدؤلي في عهد زياد ابن أبيه في البصرة ، كما ضبطه التاريخ ، وصرّح جمع من النقاد بأنّ الاختلاف بين القراءة حصل من الاجتهاد والرأي واختلاف المصاحف العثمانية العارية عن الإعراب والنقط مع التباس بعض الكلمات ببعض .
الرابعة : قد اشتهر عن القراءة أنّ كلا منهم يخطَّئ الآخر ولا يجوّز الرجوع إليه ، وهذا مما يوهن الاعتماد على كلّ منهم ، بل يظهر عن جمع أنّ أصحاب الآراء في القراءة كانوا كثيرين وكان دأب الناس أنّه إذا أتى قارئ جديد أخذوا بقوله وتركوا قراءة من تقدمه ، إذ كلّ قارئ لا حق ينكر سابقة ويبطل رأيه ، فحصل اختلاف شديد ، واتفقوا على السبعة ، كما أنّ أصحاب الآراء في الفقه كانوا كثيرا فحصل الاختلاف الشديد ، فاتفقوا على الأربعة .
الخامسة : مقتضى الأصل عدم تعدّد قراءة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إلا إذا دلّ عليه دليل يصح الاعتماد عليه ، وقد استدل على ذلك بتواتر القراءات السبعة أو العشرة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قرأ القرآن متعددا