الألف واللام غلطا كأن صار مستقيم غلطا ، فإذا أراد أن يعيده فالأحوط أن يعيد الألف واللام أيضا بأن يقول : « المستقيم » . ولا يكتفي بقوله : « مستقيم » . وكذا إذا لم يصح المضاف إليه فالأحوط إعادة
شرح
وأما إن كان ذلك في أثناء كلمتين عرفا ، فالمسألة من صغريات الأقل والأكثر ، لأنّ إعادة ما انقطع فيها النّفس بالخصوص معلوم وغيره مشكوك فيرجع فيه إلى البراءة .
إن قيل : إنّ الألف واللام مع مدخولها أيضا كلمتان متغايرتان ، فتكونان من موارد الأقلّ والأكثر أيضا فيرجع فيه إلى البراءة .
يقال : هذا بحسب الدقة العقلية ، وأما بحسب العرف والمحاورة فهما كلمة واحدة ، ومسألة الأقلّ والأكثر مبنية على العرف لا الدقة ، كما هو واضح .
ولكن يمكن أن يقال : إنّه كما أنّ للألف واللام مع مدخولها وحدة عرفية ، كذا للمضاف والمضاف إليه والفعل والفاعل ، بل الفعل والفاعل والمفعول ، والفعل وما يتعلق به ، والظرف ومتعلقه كلَّها من موارد الاشتغال بعد أن كان المدار على وحدة الجملة بحسب المحاورة .
ولباب المقال : أنّ الأقسام
ثلاثة : ما أحرز فيه الوحدة العرفية ، وما شك فيه ذلك ، وما أحرز فيه التعدد عرفا ، كجملتين مستقلتين لا ربط لأحدهما بالأخرى . والمرجع في الأخير البراءة ، وفي الأول الاحتياط وفي الوسط لا تجري البراءة للشك في أنّه من الأقلّ والأكثر ، كما لا يجري الاحتياط للشك في الوحدة ، ويمكن الرجوع إلى أصالة البراءة عن وجوب الإعادة ، أو الرجوع إلى حديث « لا تعاد » بناء على شموله لمثل ذلك .
إلا أن يقال : إنّ أصل التكليف بحدوده معلوم والشك إنّما هو في الفراغ فيجب الاحتياط فيه أيضا ، فلا وجه للرجوع إلى البراءة ، كما لا وجه للرجوع إلى حديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 5 .للشك في شموله لمثل المقام .