تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أربع ألفات ، ولا يضر الزائد ما لم يخرج الكلمة عن الصدق . ( مسألة 45 ) : إذا حصل فصل بين حروف كلمة واحدة اختيارا أو اضطرارا بحيث خرجت عن الصدق بطلت ، ومع العمد أبطلت [ 144 ] . ( مسألة 46 ) : إذا أعرب آخر الكلمة بقصد الوصل بما بعده فانقطع نفسه ، فحصل الوقف بالحركة ، فالأحوط إعادتها وإن لم يكن الفصل كثيرا اكتفى بها [ 145 ] . ( مسألة 47 ) : إذا انقطع نفسه في مثل « الصراط المستقيم » بعد الوصل بالألف واللام ، وحذف الألف ، هل يجب إعادة الألف واللام بأن يقول : « المستقيم » . أو يكفي قوله : « مستقيم » ؟ الأحوط الأول [ 146 ] ، وأحوط منه إعادة الصراط أيضا ، وكذا إذا صار مدخول
شرح
[ 144 ] أما بطلان نفس الكلمة مع عدم العمد ، فلخروجها عن الهيئة المعتبرة فيها ، فيجب استئنافها حينئذ وتصح الصلاة . وأما بطلان الصلاة مع العمد ، فلما مرّ مرارا من انطباق عنوان الزيادة العمدية عليها ، أو كون الصلاة من مظاهر المشتمل على المبغوض الداخلي . [ 145 ] أما الاحتياط بالإعادة في الصورة الأولى ، فمبنيّ على ما تقدم في [ مسألة 39 ] من احتياطه رحمه اللَّه في ترك الوقف بالحركة ولا يبعد أن يقال إنّه بناء على لزوم الاحتياط في تلك المسألة لا دليل على لزومه هنا لانصراف دليله عنه . وأما الصورة الأخيرة ، فلعدم حصول الوقف بالحركة في عرف المحاورة حينئذ ، ومع الشك فالمرجع أصالة الصحة . [ 146 ] خلاصة الكلام في هذه المسألة بفروعها المذكورة فيها : أنّه إذا كان انقطاع النّفس في أثناء الكلمة الواحدة عرفا ك ( المستقيم ) و ( الصراط ) و ( المغضوب ) و ( الضالَّين ) ونحوها ، فالمسألة من صغريات قاعدة الاشتغال لمعلومية المكلَّف به بحدوده وقيوده وهيئته العرفية ، فيجب الاحتياط بالإعادة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 327 | السيد عبد الأعلى السبزواري