تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
حروف المد ، وهي : الواو المضموم ما قبلها ، والياء المكسور ما قبلها والألف المفتوح ما قبلها ، همزة ، مثل : « جاء » و « سوء » و « جيء » [ 140 ] ، أو كان بعد أحدها سكون لازم [ 141 ] خصوصا إذا كان مدغما في حرف آخر مثل : « الضالَّين » . ( مسألة 43 ) : إذا مد في مقام وجوبه أو في غيره أزيد من المتعارف لا يبطل ، إلا إذا خرجت الكلمة عن كونها تلك الكلمة [ 142 ] . ( مسألة 44 ) : يكفي في المد مقدار ألفين [ 143 ] وأكمله إلي
شرح
ثمَّ إنّ القراء قسموا المدّ إلى متصل ومنفصل والأول ما كان حرف المدّ والهمزة الساكنة في كلمة واحدة بخلاف الثاني . وهو اصطلاح خاص ولا مشاحة فيه . [ 140 ] مقتضى الأصل عدم وجوب المد في كلّ ذلك ولا دليل على خلاف الأصل من نصّ أو إجماع معتبر . نعم ، يمكن أن يكون المدّ من المحسنات في الجملة . [ 141 ] يعني لا يختلف حاله باختلاف حالتي الوصل والوقف . [ 142 ] أما عدم البطلان في الأول ، فلأصالة الصحة والبراءة عن القضاء والإعادة ، وأما البطلان في الأخير ، فلعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه . [ 143 ] قيل في تحديد المدّ أنّه بمقدار ( ألف ) أي : النطق بالألف في الكلمة المشتملة عليه . وقيل بقدر ( ألفين ) . ومنتهى ما قيل فيه ( أربع ألفات ) ولا دليل على ذلك كلَّه ، والظاهر أنّ المدّ من الموضوعات العرفية ، فيجري مطلق الصدق العرفي والمرجع في غيره إلى البراءة إذ المسألة من موارد الأقلّ والأكثر . وقيل : إنّ المراد بالألف ما لو قيل لفظ ( ألف مرّة أو مرتين أو أكثر ) وحد بقدر كتابة لفظ ( ألف ) أو عقد الأصابع أيضا والكلّ تخمين من دون دليل .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 326 | السيد عبد الأعلى السبزواري