إليها [ 136 ] ، بل لا يلزم إخراج الحرف من تلك المخارج ، بل المدار
شرح
في مقدمات تفسيره - دالة على أنّ علوم القرآن عند أهل البيت ( 1 )( 1 ) راجع المقدمة الثالثة من تفسيره الصافي .افتعلت علوم أخرى للقرآن عند غيرهم لصرف وجوه الناس عنهم عليهم السلام .
الثامن : اختلفت أقوالهم في مخرج الضاد بين الإفراط والتفريط : فذهب بعضهم - إلى أنّ مخرج الضاد والظاء متحدان - كأحمد بن مطرف وأقام على ذلك أدلة وشواهد ، ونسب ذلك إلى شيخنا البهائي أيضا ، وذهب جمع إلى أنّهما متقاربا المخرج لا متحداه . وقال راجزهم :
الضاد والظاء لقرب المخرج
قد يؤذنان بالتباس المنهج
وقال آخر منهم :
ويكثر التباسها بالضاد
إلا على الجهابذ النقاد
وقد حصل الاختلاف في مخرج الضاد ، بين علماء الخاصة والعامة وقد كتبوا في ذلك كتبا ورسائل منها الاعتضاد في معرفة الظاء والضاد ، والحمد للَّه الذي أذهب بذلك كلَّه وأظهر أنّ المخارج تكوينية لمن ليست به آفة .
ثمَّ إنّ الظاهر ، بل المعلوم أنّ التأمل كثيرا في التجويد سواء كان في الصلاة ، أم في قراءة القرآن أو الأذكار والدعوات يسلب الخشوع ، لأنّ توجيه النفس إلى جهة خاصة يوجب انصرافها عن سائر الجهات ، ولعلّ هذا أحد الأسرار التي لم يهتم أئمة الدّين بترغيب الناس إلى ذلك ، وقال صلَّى اللَّه عليه وآله :
« من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع » ( 2 )( 2 ) سفينة البحار ج : 2 صفحة : 581 ..
[ 136 ] لإطلاق الأدلة ، وأصالة البراءة ، والسيرة ، إذ ليس بناء العقلاء على الالتفات إلى ذلك حين التكلم في محاوراتهم المتعارفة والخطابات الدائرة بينهم ولم تزل أدلة القراءة في الصلاة وغيرها على ذلك أيضا ما لم يدل دليل على الخلاف ولا دليل على الخلاف من عقل أو نقل .