تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
بالتكوين والفطرة وليس له ثمرة عملية ، بل ولا علمية وكذا ما يأتي في الأمر الخامس . الرابع : الظاهر إمكان النطق ببعض الحروف عن غير المخارج التي عينوها وحيث إنّهم أرادوا بالتعيين الغالب والتقريب لا الدقة والتحقيق فلا نزاع معهم في البين ، وقد مرّ أنّه لا دليل على اعتبار أصل قولهم . الخامس : قد ذكروا أنّ الأسنان أربعة أقسام : الأول : ثنايا وهي في مقدم الفم ثنتان من فوق وثنتان من تحت . الثاني : رباعيات وهي تلي الثنايا من كلّ جانب واحد . الثالث : أنياب وهي التي تلي الرباعيات من جانب واحد أيضا . الرابع : أضراس وهي بقية الأسنان وأربعة منها تسمّى ضواحك ، ثمَّ اثنتا عشر طواحن ، ثمَّ أربعة نواجذ وتسمّى ضرس العقل أيضا ، وقد لا توجد في بعض الأفراد وذكروا ذلك مقدمة لما فرعوا عليه من تعيين مخارج الحروف وأسماء الأسنان ترجع إلى علم اللغة ، ولكن ما فرّعوا عليه يحتاج إثباته إلى دليل وهو مفقود . السادس : قد ذكروا في صفات الحروف : الجهر ، والهمس ، والشدة والرخاء ، والتوسط بينهما ، والاستعلاء ، والاستقبال ، والإطباق ، والانفتاح والانزلاق ، والإصمات وقد جعلوا لكلّ واحد منها حروفا خاصة وحيث إنّ أصل قولهم بلا دليل ، فلا وجه للتفصيل . ومن شاء فليراجع كتبهم . السابع : مقتضى الأصل جواز الوقف على كلّ كلمة ما لم يمنع عنه مانع يضر بمادة اللفظ أو هيئته أو معناه ، وما افتعلوه من أنّ الوقف في القرآن خمسة آلاف وثمانية وعشرون ، وأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « إنّ من ضمن لي أن يقف على عشرة مواضع ضمنت له الجنة » . كما في الجواهر ، وأنّ الوقف الحرام ثمانية وخمسون ، وأنّ من وقف على واحد منها متعمدا ، فقد كفر كلّ ذلك يكون زخرفا من القول وزورا ، إذ لم يشر إلى شيء مما قالوه في أحاديث أهل البيت الذين نزل القرآن في بيتهم وعلَّمهم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله علوم القرآن وأحكامه ومعارفه . نعم ، حيث إنّه قد وردت مستفيضة - عن أهل البيت عليهم السلام جمع بعضها المحدث الكاشاني
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 323 | السيد عبد الأعلى السبزواري