شرح
التحقيق والدقة كما هو معلوم لكلّ من راجع وجدانه ، مع أنّه لا دليل على اعتبار أصول هذه الأقوال من عقل أو نقل . وقال في الجواهر : وما أحسن قوله : « فما له دخل في أصل طبيعة الحروف فلا ريب في وجوبه ، وأما الزائد فقد يشكل استحبابه لولا التسامح فضلا عن وجوبه » .
أقول : لا موضوع للتسامح هنا أيضا لأنّه إما في حديث ضعيف نقل عن معصوم أو في قول فقيه بناء على التسامح والمقام خارج عنهما .
الثالث : المعروف بين أهل التجويد في تفصيل مخارج الحروف ما يلي :
( الأول ) : أنّ أقصى الحلق للهمزة ، والهاء ، والألف .
( الثاني ) : وسط الحلق : للعين ، والحاء .
( الثالث ) : أدنى الحلق ، للغين والخاء .
( الرابع ) : أقصى اللسان وما فوقه من الحنك : للقاف .
( الخامس ) : ما يلي أقصى اللسان وما يلي فوق الحنك للكاف .
( السادس ) : وسط اللسان وما فوقه من الحنك : للجيم والشين والياء .
( السابع ) : أول إحدى حافتي اللسان وما يليها من الأضراس للضاد .
( الثامن ) : ما دون طرف اللسان إلى منتهاه وما فوق ذلك للام .
( التاسع ) : ما يلي ذلك للراء .
( العاشر ) : ما يلي ذلك : للنون .
( الحادي عشر ) : طرف اللسان وأصول الثنايا : للطاء ، والدال ، والتاء .
( الثاني عشر ) : طرف اللسان والثنايا : للصاد ، والزاء ، والسين .
( الثالث عشر ) : طرف اللسان وطرف الثنايا : للظاء ، والذال والثاء .
( الرابع عشر ) : باطن الشفة السفلى وطرف الثنايا العليا ، للفاء .
( الخامس عشر ) : ما بين الشفتين ، للباء ، والميم ، والواو .
( السادس عشر ) : الخيشوم : للواو الساكن ويسميان بحروف الغنّة .
وبتقسيم أخصر : أنّ المخارج إما مخرج حلقي أو فمي أو شفوي ، ولا يخفى أنّ ذلك كلَّه تبعيد للمسافة وجعل اصطلاح خاص لما جعله اللَّه تعالى