( مسألة 40 ) : يجب أن يعلم حركة آخر الكلمة إذا أراد أن يقرأها بالوصل بما بعدها [ 134 ] مثلا إذا أراد أن لا يقف على ( العالمين )
شرح
وعن المجلسي رحمه اللَّه عليه دعوى الاتفاق من القراءة وأهل العربية على عدم جواز الوقف بالحركة .
وفيه : أنّه لا اعتبار باتفاق القراء ولم يثبت اتفاق أهل العربية كما لا يخفى على من راجع كتبهم .
وعن الشيخ الأنصاري جواز الوقوف بالحركة وعدم جواز الوصل بالسكون ، لأنّ الحركة في آخر الكلمة من قبيل الجزء الصوري لها ، فيجب الإتيان بها .
وفيه : أنّ الحركة في آخر الكلمة قد تكون مقتضى وضعها كفتح تاء : * ( أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) * مثلا ، وأخرى : لا تكون كذلك كضم الدال في جاءني زيد - مثلا - والإخلال بالأول إخلال بالوضع بخلاف الثانية ، لعدم وضع لفظ زيد متحركا بحركة خاصة وإنّما هي لأجل عوامل تعرضه ، وحينئذ فإن دل دليل على لزوم مراعاة الحركة حتّى في حال الوصل يتبع وإلا فمقتضى الأصل عدمه مع أنّه يظهر من غير واحد - في بحث الأذان والإقامة وصرّح به الشهيد في الروضة والروض وكاشف الغطاء - جواز الوصل بالسكون وأنّه ليس لحنا ولا مخالفا لقانون اللغة ، وصرح في المستند بعدم الدليل على وجوب كون القراءة على النهج العربي وإن كان هو على إطلاقه ممنوعا جدا .
ثمَّ إنّ الوقف عبارة عن قطع الكلام والفصل بينه وبين لاحقه ويقابله الوصل وكلّ منهما على قسمين إما مع التحريك أو مع التسكين ، فتكون الأقسام أربعة :
ولا خلاف في الوصل بالحركة والوقف بالسكون ، وإنّما الإشكال في الوقف بالحركة والوصل بالسكون ، ولا ينبغي ترك الاحتياط خروجا عن خلاف من أوجبهما .
[ 134 ] هذه المسألة متفرعة على المسألة السابقة والاحتياط هناك والجزم بالفتوى هنا لا يخلو عن تناف . وحينئذ فإن قلنا بعدم جواز الوصل بالسكون تجب