( مسألة 35 ) : لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم الحمد والسورة ، بل وكذا على تعليم سائر الأجزاء الواجبة من الصلاة [ 124 ] ،
شرح
فروع - ( الأول ) : إذا جهل بكلّ من الفاتحة والسورة ، فظاهر الأدلة كفاية التبديل عن الفاتحة للسورة أيضا ويقتضيه الأصل ، لكون المقام من صغريات الأقلّ والأكثر ، فإنّ الشك في ثبوت البدل للسورة ، بل لا شك في عدم وجوب التبديل عن السورة عند الجهل بها ، ولكن الأحوط التبديل عنها أيضا رجاء .
( الثاني ) : إذا لم يعلم من القران إلَّا سورة التوحيد - مثلا - فلا إشكال في عدم سقوط السورة عنه ، فيجب الإتيان بها وتعوض عن الفاتحة بمقدارها وليس ذلك من القران الممنوع ، لانصرافه عنه .
( الثالث ) : إذا لم يعلم من القرآن إلَّا آية أو آيتين يكررها بقدر الفاتحة .
[ 124 ] المشهور عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب بتمام أقسامه واستدل عليه تارة : بالإجماع . وأخرى : بأنّه أكل للمال بالباطل ، لعدم وصول عوض منه إلى المستأجر . وثالثة : بأنّه مناف للإخلاص . ورابعة : بأنّ معنى الوجوب استحقاق العمل للَّه تعالى ، فلا يمكن استحقاق غيره له .
وخامسة : بأنّ الوجوب يوجب إلقاء مالية العمل ولذا يقهر عليه مع الامتناع .
والكلّ باطل ، إذ يرد على الأول : أنّ الإجماع غير متحقق مع هذا الاختلاف الكثير .
وعلى الثاني : أنّه ليس من أكل المال بالباطل إذ يكفي في العوض مطلق الغرض الصحيح الذي لم ينه عنه الشارع ولا ريب في تحققه .
وعلى الثالث : أنّه لا منافاة فيه للإخلاص ، لإمكان أن يكون أخذ الأجرة من موجبات حصول القربة في العمل ودواعيه ، مع أنّه أعم ، لإمكان كون الواجب توصليا ، مضافا إلى أنّ الكلام في تعليم الواجب لا في عمله ، ولا دليل على أنّ تعليم الواجب تعبدي ، بل مقتضى الأصل عدمه .