( مسألة 37 ) : لو أخلّ بشيء من الكلمات أو الحروف أو بدّل حرفا بحرف حتّى الضاد بالظاء أو العكس بطلت [ 129 ] ، وكذا لو أخلّ
شرح
[ 129 ] لأنّ ما أخلّ به إما جزء أو شرط ، فإن كان الأول فالكلّ ينتفي بانتفاء الجزء وإن كان الثاني فالمشروط ينعدم بانعدام الشرط ، إلَّا أن يدل دليل على الخلاف ولا دليل على الخلاف في الموردين ، وكذا الكلام في بقية المسألة ، فلا ريب في بطلان الكلمة التي أخلّ بشيء منها وحينئذ فإن كان الإخلال عمديّا تبطل الصلاة لما مر ، وإن كان سهوا أو نسيانا وتذكر في المحلّ وجب الاستئناف وإن لم يستأنف تبطل الصلاة للنقيصة العمدية ، وإن تذكر بعد الدخول في الركن اللاحق تصح صلاته ولا شيء عليه ، لحديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 5 .ويأتي التفصيل في محله .
ثمَّ إنّ اعتبار حروف الكلمات في قوامها مما لا ريب فيه ، لكون وضعها كذلك ، فهي مقوّمة لذات الكلمة ، وأما الحركة والبناء والسكون اللازم والمد الواجب ، فوجوب ذلك كلَّه في اللغة العربية يكشف عن وجوب مراعاتها في القراءة القرآنية أيضا ، لفرض نزولها باللغة العربية ، وظاهر الفقهاء وجوب مراعاة ما هو واجب الاعتبار في النحو والصرف ، وعن العلامة الطباطبائي ( قدّس اللَّه سرّه ) .
وكلَّما في النحو والصرف وجب
فواجب ويستحب المستحب
ولكن الشأن في ثبوت الوجوب بما قالوا بوجوبه وثبوت الإجماع المعتبر على وجوب كلّ ما قالوا بوجوبه لعدم إشارة إلى شيء من ذلك في الأخبار مع كون الموضوع من الأمور الابتلائية في آناء الليل وأطراف النهار ولو كان شيئا لظهر وبان من أول البعثة . إلَّا أن يقال : إنّ إطلاقات قراءة القرآن تكفي في ذلك بعد تنزيلها على المعهود المتعارف وفيه بحث ، بل منع لاختلاف لهجات الناس في كلّ بلدة فضلا عن جميع البلاد وفي جميع الطبقات ولو شك في وجوب مراعاتها في اللغة العربية وعدمه ، فمقتضى الأصل عدم اعتباره بعد عدم توقف أداء الكلمة عليه .