تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
تكرار ما يعلمه بقدر البقية [ 115 ] ، وإذا لم يعلم منها شيئا قرأ من سائر القرآن [ 116 ] ، بعدد آيات الفاتحة بمقدار حروفها [ 117 ] . وإن لم يعلم شيئا من القرآن سبّح وكبّر وذكر بقدرها [ 118 ] ، والأحوط الإتيان
شرح
[ 115 ] ظهر وجه الاحتياط مما مر ولا بأس به رجاء . [ 116 ] لما تقدم من خبر الفضل ، والنبوي ، ولقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح ابن سنان : « إنّ اللَّه فرض من الصلاة الركوع والسجود ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلَّي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .. وهو المشهور أيضا ، وظاهرها تقديم قراءة القرآن على الذكر ، فلا وجه للتخيير بينهما كما عن المحقق رحمه اللَّه في الشرائع . [ 117 ] لدعوى : أنّ المنساق من الأدلة عرفا ذلك ، ولذا ذهب إليه المشهور ولكن مقتضى الأصل والإطلاق صحة الاجتزاء بالمسمّى كما قال به بعض ، وليس في الأدلة لفظ القدر والمقدار ونحوهما حتّى يبحث عن أنّه من حيث المقدار في الآيات ، فلا دليل على المشهور إلَّا دعوى الانسباق العرفي ولو نوقش فيه ، فالمرجع إنّما هو الأصل والإطلاق ومقتضاهما الاكتفاء بالمسمّى . [ 118 ] لما تقدم من قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح ابن سنان ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .لأنّ غيره قاصر سندا ولا بد من إرجاع غيره إليه . والصحيح مشتمل على التكبير والتسبيح والصلاة ، واحتمال كون الاقتصار على الثلاثة لأجل المثال لمطلق الذكر قريب جدا ، مع أنّ ذكر التسبيح وإرادة الأعم منه ومن التحميد وكذا العكس شائع في الأخبار ، وقد ورد عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّ ذكرنا من ذكر اللَّه تعالى » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الذكر حديث : 1 ..