شرح
حينئذ ، لأنّه إذا تعذر أحد فردي الواجب التخييري تعيّن الفرد الآخر ، ولكن من أين يعلم ذلك ، وبأيّ وجه يستدل عليه . نعم ، أصل السقوط في الجملة مسلَّم ، ولكنه أعم من الوجوب التخييري ، كما هو المعلوم .
وثانيا : أنّ مقتضى ما دل على أنّ العاجز يأتي بما هو ميسوره حين العجز هو الاكتفاء بما تيسر ، بلا فرق بين ما إذا كان العجز لآفة أو للتقصير وإن أثم في الأخير ، ولكنه لا ينافي الإجزاء وسقوط القضاء ، كما في سائر التكاليف الاضطرارية الحاصلة بسوء الاختيار . وما ورد في الأخرس ، والمحرم من العجم ، وأنّ سين بلال شين عند اللَّه ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 23 من أبواب قراءة في القرآن حديث : 3 .، وما يأتي من صحيح ابن سنان عمومها شامل للمقام أيضا ، فإنّها وإن وردت في موارد خاصة ، ولكن المورد لا يكون مخصصا ، مع أنّ كونها امتنانية يقتضي التعميم ، مضافا إلى كثرة من لا يحسن القراءة من سواد الناس .
وثالثا : أنّه لم يعهد منهم ( قدس سرهم ) إجماع على وجوب الائتمام في موارد هذه الأعذار مع كون المسألة ابتلائية ، وعدم تعرض النصوص له وعدم سؤال الرواة عنه مع شدة الحاجة .
فتلخص : أنّ وجوب الائتمام لا دليل عليه بوجه ، بل مقتضى الأصل وظاهر ما تقدم عدمه ، نعم ، هو الأحوط .
[ 111 ] لقاعدة الميسور ، وظهور عدم الخلاف ، وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر مسعدة : « إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح - الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 67 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 ..
وعنه عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ الرجل الأعجمي من أمتي ليقرأ