تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
هي في أوقات مظلمة فوجب أن يجهر فيها ليعلم المار أنّ هناك جماعة فإن أراد أن يصلَّي صلَّى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .. وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه - إلى أن قال - ، فقال عليه السلام : أيّ ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .. ويدل عليه ما ورد في خبر محمد بن عمران في بيان علة الجهر والإخفات في كيفية صلاة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في المعراج ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .، كما يدل عليه خبر ابن الضحاك عن الرضا عليه السلام الظاهر في مداومته عليه السلام على الجهر في العشاءين والصبح والإخفات في الظهرين ، قال : « إنّه كان يجهر بالقراءة في المغرب والعشاء الآخرة ، وصلاة الليل والشفع والوتر ، والغداة ، ويخفي القراءة في الظهر والعصر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 .. وعن الإسكافي القول باستحبابها ، وعن السيد أنّها من السنن المؤكدة ، وعن جمع متابعتهما - لولا خوف الإجماع - واستدلوا تارة بالأصل ، وأخرى : بقوله تعالى : * ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ) * ( 5 )( 5 ) سورة الإسراء : 21 .. وهو شامل للصلوات كلَّها . وثالثة : بصحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السلام : « عن الرجل يصلَّي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال عليه السلام : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 25 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 6 .. والكل مردود : إذ لا مورد للأصل مع الدليل ، ولا وجه للاستدلال بالآية الكريمة للقطع بتشريع الجهر والإخفات في الجملة ، فالمراد بها النهي عن الإفراط في الجهر أو الإخفات ، كما يدل عليه ما ورد في تفسيرها من
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 293 | السيد عبد الأعلى السبزواري