بل في الظهر أيضا على الأقوى [ 82 ] .
شرح
الإخفات فلا يستفاد منها أكثر من أصل الجواز ، إلَّا أن يتمسك بالإجماع المدعى على الندب ، مع التسامح في الاستحباب بما لا يتسامح في غيره .
[ 82 ] لجملة من الأخبار :
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلَّي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال عليه السلام : نعم ، والقنوت في الثانية » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
وفي صحيح ابن مسلم عنه عليه السلام أيضا : « قال عليه السلام لنا :
صلَّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة واجهروا بالقراءة ، فقلت : إنّه ينكر علينا الجهر بها في السفر ، فقال عليه السلام : اجهروا بها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 6 ..
وعنه عليه السلام في صحيح الحلبي : « عن القراءة في الجمعة إذا صلَّيت وحدي أربعا أجهر بالقراءة ؟ فقال عليه السلام : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 ..
ويعارض هذه الأخبار صحيح جميل : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ، فقال عليه السلام : يصنعون ، كما يصنعون في غير الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة إنّما يجهر إذا كانت خطبة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 8 ..
ومثله ما تقدم في صحيح ابن مسلم ، ولذا ذهب بعض الأصحاب إلى المنع ، وعن المحقق رحمه اللَّه في المعتبر « إنّه أشبه بالمذهب » . ولكن نسب إلى المشهور استحباب الجهر .
أقول : يمكن حمل الصحيحين على التقية بقرينة ما تقدم في خبر ابن مسلم « إنّه ينكر علينا » . ثمَّ إنّ الظاهر عدم دلالة ما تقدم من صحيح الحلبي ومثله على