( مسألة 20 ) : يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح ، والركعتين الأولتين من المغرب والعشاء [ 79 ] . ويجب الإخفات في
شرح
والإيقاعات حيث إنّ موردها الموضوعات العرفية ما لم تثبت التخطئة ، وطريق الاحتياط إتمامها رجاء ثمَّ الإتيان بالمنذورة كذلك ولا محذور في البين إلَّا شبهة القران ، وقد تقدم عدم الدليل على حرمته ، وعلى فرضه ففي شموله لمثل المقام إشكال ، بل منع .
ثمَّ إنّ النذر المذكور يتصوّر على وجوه :
الأول : أن ينذر قراءة السورة المعينة غافلا عن كلّ شيء وحكمه ما تقدم .
الثاني : أن ينذر قراءة سورة خاصة وينذر أيضا عدم قراءة سورة خاصة بناء على تحقق مثل هذا النذر لوجود رجحان في ترك القراءة في الجملة ، فلو قرأها غفلة وجب عليه العدول إلى ما نذر قراءتها ، لوجوب الوفاء بالنذر ، والظاهر عدم شمول دليل حرمة العدول للفرض ، لأنّه فيما إذا لم يكن الإتمام حراما ويمكن أن يكون هذا مراد الماتن رحمه اللَّه فيكون المراد بجواز الرجوع الجواز بالمعنى الأعم الشامل للوجوب .
الثالث : أن ينذر قراءة سورة خاصة على فرض اشتغال ذمته بوجوب إتيان السورة وحينئذ فلو قرأ غير المنذورة غفلة وتجاوز النصف لا يصح له العدول ، لعدم اشتغال الذمة بسورة أخرى بل هو مشغول الذمة فعلا بوجوب إتمام ما شرع فيها . وأما قبله فالظاهر الوجوب لبقاء الاشتغال .
[ 79 ] للإجماع ، والسيرة العملية والفتوائية على نحو التوظيف من أول تشريع الصلاة ، ويستفاد من الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة التي يأتي بعضها . وما ورد في علة تشريع الجهر والإخفات أنّه من المسلَّمات بين المسلمين من أول عصر البعثة ، وإنّما الكلام في أنّه على سبيل الوجوب أو الندب مقتضى ظواهر الأخبار هو الأول ، فلو عكس بطل إلَّا ما خرج بالدليل ، ففي خبر ابن شاذان عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : « إنّ الصلوات التي يجهر فيها إنّما