( مسألة 19 ) : يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتّى في الجحد والتوحيد [ 77 ] ، كما إذا نسي بعض السورة ، أو خاف فوت الوقت بإتمامها ، أو كان هناك مانع آخر ، ومن ذلك ما لو نذر أن يقرأ سورة معينة في صلاته فنسي وقرأ غيرها فإنّ الظاهر جواز العدول [ 78 ] وإن كان بعد بلوغ النصف أو كان ما شرع فيه الجحد أو التوحيد .
شرح
والقران ، ويمكن استفادة العدول من إطلاق جواز التبعيض ، وإطلاق جواز القران فيها والظاهر أنّ العدول من الجحد إلى التوحيد وبالعكس كذلك ، لأنّ الشك في شمول دليل الحرمة للنافلة يكفي في الرجوع إلى الأصل .
[ 77 ] للإجماع ، ولأنّه : « ليس شيء مما حرم اللَّه إلَّا وقد أحله لمن اضطر إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 7 .بناء على شمول الحلية والحرمة للنفسية والغيرية كما هو الظاهر وقد ارتكز في النفوس : أنّ الضرورات تبيح المحذورات ، مع أنّ المنساق من الأدلة المانعة إنّما هو حال الاختيار ، فيرجع في غيره إلى الأصل .
[ 78 ] بناء على ترجيح دليل وجوب الوفاء بالنذر على دليل حرمة العدول بدعوى أنّ أدلة حرمة العدول لا اقتضائيّة ، فتزول الحرمة بعروض وجوب الوفاء بالنذر .
وفيه : أنّ ذلك من مجرد الدعوى ولا شاهد عليها بل تصح دعوى العكس ، لأنّه ما لم يكن العمل راجحا قبل النذر ، ومع قطع النظر عنه لم ينعقد فضلا عن أن يكون ممنوعا شرعا ، ومع الشك فمقتضى الأصل عدم وجوب الوفاء بعد عدم جواز التمسك بعموم وجوب الوفاء ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
إلَّا أن يقال : إنّ الموضوع النذر العرفي كما في جميع موارد العقود