تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
منه أن يقرأ في الركعة الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين ، فإذا نسي وقرأ غيرهما [ 72 ] حتّى الجحد والتوحيد يجوز العدول إليهما ما لم يبلغ النصف [ 73 ] . وأما إذا شرع في الجحد أو التوحيد عمدا فلا
شرح
[ 72 ] لأنّ النسيان هو المتيقن من الأدلة ، ولعمومات حرمة العدول إلَّا في الفرد الخاص من المخصص وهو النسيان وفي غيره يحتاج إلى قرينة وهي مفقودة وهذا هو مذهب أكثر الأصحاب ، ولكن نسب إلى البحار الشمول لصورة العمد أيضا ويقتضيه إطلاق جملة من الفتاوى ، وإطلاق أدلة المقام وكثرة الاهتمام بما ورد في قراءة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 70 من أبواب القراءة في الصلاة .فيشك في أصل ثبوت العموم في أدلة المنع ويرجع إلى أصالة الصحة وعدم المانعية . [ 73 ] مقتضى إطلاق أخبار المقام جواز العدول ولو بعد تجاوز النصف كما عليه جمع منهم الشيخ والفاضل . وأما الأخبار المانعة السابقة ( 2 )( 2 ) تقدمت في صفحة : 285 .فالظاهر انصرافها عن مورد استحباب العدول ، بل تختص بصورة الجواز فقط وكذا الإجماع على عدم الجواز بعد بلوغ النصف ، فإنّ المتيقن منه مورد الجواز ، بل لا وجه للتمسك به في المقام مطلقا ، لذهاب جمع إلى عدم التحديد بالنصف . وعلى فرض التعارض فالمرجع أصالة بقاء رجحان العدول إلى الجمعة والمنافقين ، وأصالتها الصحة وعدم المانعية ولا يصح التمسك بعموم ما دل على عدم جواز الرجوع من الجحد والتوحيد إلى غيرهما ، لفرض تخصصه بالنسبة إلى الجمعة والمنافقين ، فما عن جمع بل نسب إلى المشهور من التحديد بعدم تجاوز النصف لا دليل عليه . وأما خبر ابن صبيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « عن رجل أراد أن يصلَّي الجمعة فقرأ ب : * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * قال عليه السلام : يتمها ركعتين ثمَّ يستأنف » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 72 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 ..