تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
« في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في أخرى قال عليه السلام : يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 .. وهو صريح في الجواز مع بلوغ النصف ، ويمكن أن يستفاد منه الجواز بعده أيضا بحمل قوله عليه السلام : « وإن بلغ النصف » على الفرد الخفيّ - أي : وإن بلغ النصف وما زاد ، وهذا النحو من الاستعمالات شائع في المحاورات - لا التقييد الحقيقي ، فلا ينافي ذلك جوازه مع التجاوز عن النصف أيضا ، وفي موثق عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها . قال عليه السلام : له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .. ولولا خوف مخالفة الإجماع لصح أن يقال : بجواز العدول ما بينه وبين أن يقرأ الثلاثين لأجل هذه الموثقة إذ لا مخالف لها من النصوص ، لما تقدم من عدم ظهور خبر أبي العباس في التقييد الحقيقي ، وكذا خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل أراد أن يقرأ سورة فقرأ غيرها هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمَّ يرجع إلى السورة التي أراد ؟ قال : نعم ، ما لم تكن قل هو اللَّه أحد أو قل يا أيها الكافرون » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 .. فإنّه ليس في مقام بيان عدم جواز الرجوع بعد التجاوز عن النصف . نعم ، في الفقه الرضوي : « فإن ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى سورة الجمعة وإن لم تذكرها إلَّا بعد ما قرأت نصف سورة فامض في صلاتك » ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 53 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .. وهو مضافا إلى قصور سنده معارض بما تقدم من موثق عبيد بن زرارة ولولا مخالفة الإجماع لأمكن حمل هذه الأخبار على الكراهة ، لأنّ اختلاف المضمون من أماراتها . ثمَّ إنّ حرمة العدول هل هي نفسية أو غيرية ؟ استدل على الأخير بأنّه من الزيادة العمدية ، وأنّه من القران الممنوع ، ومن الامتثال بعد الامتثال .