تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وإن كان الأحوط [ 54 ] . نعم ، ولو عيّن البسملة لسورة لم تكف لغيرها [ 55 ] ،
شرح
السورة بإطلاق ما يأتي من أخبار العدول ، فإنّ المنساق منها بقرينة عدم الاستفصال عدم اعتبار تعيين البسملة . ثمَّ إنّه يكفي القصد الإجمالي الارتكازي على فرض وجوب التعيين ، لعدم دليل على اعتبار أكثر منه ، وأقسام قراءة السورة بالنسبة إلى كلّ مصلّ لا تخلو عن خمس : الأول : أن يكون معتادا لقراءة سورة خاصة ولا إشكال في كفاية قصده الاعتيادي في تعيين البسملة . الثاني : أن يكون ملتفتا إلى التعيين فعلا ولا إشكال في كفايته أيضا . الثالث : أن يكون مرددا بين أن يقرأ التوحيد مثلا أو الجحد . الرابع : أن يكون غافلا حين قراءة البسملة عن السورة رأسا . الخامس : ما إذا تعمد في عدم تعيين السورة حين الإتيان بالبسملة ، ويأتي حكمه في [ مسألة 13 ] . والثلاثة الأخيرة مورد البحث ، فمن يقول بلزوم التعيين لا يكتفي بها بخلاف من يقول بالعدم . [ 54 ] ظهر وجه الاحتياط مما مر ، ويظهر الإشكال فيه مما تقدم ، فراجع وتأمل . [ 55 ] أما بناء على لزوم قصد التعيين فلأنّها لم تعين للمعدول إليها فلا يصير جزءا لها . وأما بناء على عدم لزومه فلتخصصها بعد التعيين لسورة خاصة فلا يصح الاكتفاء بها للمعدول إليها . وفيه : أنّ تعقبها بالمعدول إليها يبطل قصد التعيين ، فتكون كما إذا لم تعين ، ولذا حكي عن البحار الجزم بعدم صيرورتها جزءا مع التعيين إلَّا بعد تعقب ما عين له . إن قيل : إنّ مقتضى أصالة عدم الإتيان بسورة كاملة إعادتها مطلقا فيجب الإتيان بسورة أخرى .