وإن كان الأحوط [ 54 ] . نعم ، ولو عيّن البسملة لسورة لم تكف لغيرها [ 55 ] ،
شرح
السورة بإطلاق ما يأتي من أخبار العدول ، فإنّ المنساق منها بقرينة عدم الاستفصال عدم اعتبار تعيين البسملة .
ثمَّ إنّه يكفي القصد الإجمالي الارتكازي على فرض وجوب التعيين ، لعدم دليل على اعتبار أكثر منه ، وأقسام قراءة السورة بالنسبة إلى كلّ مصلّ لا تخلو عن خمس :
الأول : أن يكون معتادا لقراءة سورة خاصة ولا إشكال في كفاية قصده الاعتيادي في تعيين البسملة .
الثاني : أن يكون ملتفتا إلى التعيين فعلا ولا إشكال في كفايته أيضا .
الثالث : أن يكون مرددا بين أن يقرأ التوحيد مثلا أو الجحد .
الرابع : أن يكون غافلا حين قراءة البسملة عن السورة رأسا .
الخامس : ما إذا تعمد في عدم تعيين السورة حين الإتيان بالبسملة ، ويأتي حكمه في [ مسألة 13 ] . والثلاثة الأخيرة مورد البحث ، فمن يقول بلزوم التعيين لا يكتفي بها بخلاف من يقول بالعدم .
[ 54 ] ظهر وجه الاحتياط مما مر ، ويظهر الإشكال فيه مما تقدم ، فراجع وتأمل .
[ 55 ] أما بناء على لزوم قصد التعيين فلأنّها لم تعين للمعدول إليها فلا يصير جزءا لها . وأما بناء على عدم لزومه فلتخصصها بعد التعيين لسورة خاصة فلا يصح الاكتفاء بها للمعدول إليها .
وفيه : أنّ تعقبها بالمعدول إليها يبطل قصد التعيين ، فتكون كما إذا لم تعين ، ولذا حكي عن البحار الجزم بعدم صيرورتها جزءا مع التعيين إلَّا بعد تعقب ما عين له .
إن قيل : إنّ مقتضى أصالة عدم الإتيان بسورة كاملة إعادتها مطلقا فيجب الإتيان بسورة أخرى .