تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( مسألة 11 ) : الأقوى عدم وجوب تعيين السورة قبل الشروع فيها [ 53 ] ،
شرح
الجزئية على المجموع من حيث المجموع ، قصدها لكلّ واحد منهما مستقلا كلّ في عرض الآخر ، وقصد الجزئية بالأولى والقرآنية بالأخيرة ، أو العكس ومقتضى الأصل ، وإطلاق ما دل على قراءة القرآن جواز الأخيرين ، والمنساق من النصوص هو الثالث . ثمَّ إنّه قد يقال ببطلان الصلاة بناء على الحرمة خصوصا مع قصد الجزئية ، وهو مشكل ، لأنّ القرآن ذكر اللَّه وهو من الصلاة . نعم ، لو كان وجوب السورة في الفريضة مقيدا بقيد الوحدة بطلت الصلاة من جهة النقيصة ، ولكنه أول الدعوى ، مع أنّه يستفاد من قوله عليه السلام : « لكلّ سورة حقا » عدم بطلان الصلاة وإلَّا لكان التعليل به أولى ، كما لا يخفى . ( الخامس ) : لو أتى بسورة أخرى سهوا لا بأس به حتّى على القول بالحرمة ، للأصل ، وحديث « لا تعاد » . ( السادس ) : كراهة القران مثل كراهة سائر العبادات المكروهة - كالصلاة في الحمام ، وصوم يوم عاشوراء - لا تكون راجعة إلى ذات العبادة بل إلى جهة من جهاتها الخارجية عن الذات ، وقد فصل ذلك في الأصول . [ 53 ] لأنّ المسألة بحسب الأصل من صغريات الأقلّ والأكثر ، لأنّ اعتبار أصل قصد القرآنية مسلَّم لا ريب فيه ، وقصد السورة الخاصة مشكوك ومقتضى الأصل عدم اعتباره . وبعبارة أخرى : يكفي قصد الجنس ولا يعتبر قصد الفرد من حيث هو فرد ، لتعلق الأمر بقراءة ذات القرآن من حيث هو ، والتحديد بالسورة تحديد للقرآن بالقرآن لا بما هو خارج عنه ، وليس كما في تحديد سائر الأفراد بالنسبة إلى أنواعها حيث إنّ التشخصات الفردية فيها خارجة عن ذات النوع بخلاف القرآن فإنّ ما به الاشتراك فيه عين ما به الامتياز في جهة القرآنية ، فليس في البين تعيّن خارجي مأخوذ في المأمور به حتّى يجب تعيينه في القصد ، وإنّما تجب قراءة القرآن فقط بحد مخصوص منه وهو السورة ، والمفروض أنّ البسملة قرآن ويشملها إطلاق الدليل ، ويدل على ما ذكرنا قول الرضا عليه السلام في صحيح