والأحوط تركه [ 51 ] . وأما في النافلة فلا كراهة [ 52 ] .
شرح
[ 51 ] خروجا عن خلاف ما نسب إلى المشهور .
[ 52 ] نصّا وإجماعا ، وتقدم بعض النصوص فراجع .
فروع - ( الأول ) : لا ريب في تحقق القران بالإتيان بسورتين ، وهل يتحقق بالإتيان بسورة ، وبعض سورة أخرى أو لا ؟ قولان : يظهر عن بعض الأول جمودا على ما تقدم من قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح ابن حازم المتقدم
( وفيه ) : أنّه يمكن حمل إطلاق قوله عليه السلام « ولا بأكثر » على السورة الكاملة بقرينة سائر الأخبار ، والأمر سهل بناء على الكراهة .
( الثاني ) : الظاهر عدم شمول الأخبار لتكرار سورة واحدة أو آية منها ، للاحتياط أو لسائر الأغراض الصحيحة ، لأنّ المنساق منها التعدد الذاتي لا الوجودي فقط .
( الثالث ) : مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين قصد الجزئية في السورة الثانية وعدمه ، إلَّا أن يدعى الانصراف إلى الأول ، كما صرّح به جمع منهم صاحبا المدارك والحدائق ، واستظهروا ذلك من النصوص من اشتمالها على أنّ لكلّ سورة ركعة ، والفرق بين النافلة والفريضة ونحو ذلك مما يظهر منه اعتبار الإتيان بقصد الجزئية ، وتقتضيه أصالة عدم المرجوحية إلَّا في المتيقن . وعن جمع منهم المحقق الثاني أنّ البحث إنّما هو فيما إذا لم يقصد الجزئية ، وإلَّا يكون البطلان مفروغا عنه ، وادعى القطع به ، لأنّه حينئذ من الزيادة العمدية الموجبة للبطلان .
وفيه : أنّ القران شيء والزيادة العمدية شيء آخر لا ربط لأحدهما بالآخر ، ولا وجه لتوهم الزيادة العمدية مع القران ، فإنّ من يقول بجوازه يرى أنّ المصلَّي مخيّر في صلاته بين الإتيان بسورة واحدة أو أكثر ويكون من التخيير بين الأقلّ والأكثر .
والوجوه المتصورة في القران أربعة : قصد الجزئية بالسورتين معا فتنطبق