تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مرتبتين مع البسملة بينهما [ 49 ] . ( مسألة 10 ) : الأقوى جواز قراءة سورتين أو أزيد في ركعة مع الكراهة [ 50 ] في الفريضة ،
شرح
وأقامني عن يمينه وقرأ في أول ركعة الحمد والضحى وفي الثانية بالحمد وقل هو اللَّه أحد - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 10 .. وخلاصة المقال : إنّ الأخبار القولية قاصرة السند ، والفعلية أعم من الوحدة ، لإمكان أن يكون الجمع لغرض آخر لا لأجل وحدتهما ، مع أنّها معارضة ، فليس في البين ما يصح الاعتماد عليه في الوحدة إلَّا ما تسالم الأصحاب عليها ، ومقتضى الأصل عدم صحة الاكتفاء بإحداهما في ركعة للشك في الإتيان بسورة تامة ، مع الاكتفاء ولا تجري في المقام شبهة القرآن للشك في شمول دليله للمقام ، فيكون التمسك بدليله من التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية . ثمَّ إنّه قال في الشرائع : « ولا يفتقر في البسملة بينهما على الأظهر » ونسبه في البحار إلى الأكثر ، وروي أنّ أبي بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 7 .، ولكنه خلاف السيرة العملية ، وخلاف المصاحف المتعارفة بين المسلمين ، بل قد يعد مستنكرا لدى من يقرأ القرآن من أهل الإسلام فالأحوط الإتيان بها . [ 49 ] لأصالة عدم الإتيان بسورة كاملة إلَّا بذلك . نعم ، يصح في النوافل كيفما قرأ لصحة الاكتفاء ببعض السورة فيها كما مر . [ 50 ] نسب إلى المشهور بين القدماء المنع عنه مستدلا بجملة من الأخبار : منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح ابن حازم : « لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بالأكثر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القراءة الصلاة حديث : 2 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 276 | السيد عبد الأعلى السبزواري