شرح
وعن أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم : « عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة قال عليه السلام : لا ، لكلّ سورة ركعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام في موثق زرارة : « عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة ، فقال عليه السلام : إنّ لكلّ سورة حقا ، فأعطها حقها من الركوع والسجود قلت : فيقطع السورة ؟ فقال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 ..
عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة ، وأما النافلة فلا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 و 1 ..
ولو كنا نحن وهذه الأخبار لاستظهرنا الكراهة منها بقرينة قوله عليه السلام :
« إنّ لكلّ سورة حقا » ، إذ ليس هذا الحق من الحقوق الواجبة قطعا ، مع أنّها معارضة بجملة أخرى من الأخبار :
منها : صحيح ابن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام : « عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة ، قال عليه السلام : لا بأس » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 9 ..
وعن أبي جعفر عليه السلام : « لا تقرننّ بين السورتين في الفريضة في ركعة فإنّه أفضل » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 11 ..
وعنه عليه السلام أيضا : إنّما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة ، وأما النافلة فلا بأس » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 6 ..
ومقتضى الصناعة حمل الأخبار المانعة على فرض ظهورها في المنع على الكراهة . إن قيل : نعم ، لولا إعراض المشهور عما دلّ على الكراهة . يقال :
إنّ هذه الإعراض مستند إلى أنظارهم لا إلى أنّهم ظفروا على ما لم نظفر عليه من نص معتبر ، لأنّه بعيد بعد استقصاء الأخبار ، مع أنّ مقتضى الأصل عدم الحرمة أيضا .