الصلاة وصحت [ 19 ] ، وإن لم يكن قد أدرك ركعة من الوقت أيضا [ 20 ] ولا يحتاج إلى إعادة سورة أخرى [ 21 ] ، وإن تذكر في الأثناء عدل إلى غيرها إن كان في سعة الوقت [ 22 ] ، وإلا تركها ركع وصحت
شرح
يأتي في [ مسألة 19 ] . نعم ، يشكل من حيث الزيادة العمدية بناء على شمول دليل الزيادة لمثل المقام .
[ 19 ] لسقوط النهي عن الفعلية لأجل العذر ، والمقتضي للجزئية موجود والمانع عنها مفقود ، فتكون السورة المأتي بها جزءا لا محالة ، هذا بناء على كون النهي إرشادا إلى عدم تفويت الوقت . وأما بناء على استفادة المانعية وعدم اختصاصها بحال العمد فتبطل الصلاة حينئذ ، لكن مقتضى حديث « لا تعاد » الصحة إن حصل قصد الامتثال الأدائي إلَّا أن يكون من الخطأ في التطبيق فيرجع إلى قصد الأمر الفعلي . ثمَّ إنّه بناء على المانعية ، كما هو ظاهر المشهور لا تقع السورة المأتي بها جزءا للصلاة وإن كان معذورا في تفويت الوقت لأجل السهو والغفلة ولا يجب عليه إتيان سورة أخرى لأجل الضيق والاستعجال ، إلَّا أن يقال :
إنّ المانعية مختصة بحال العمد والالتفات فلا موضوع لها مع الغفلة والسهو ، ولا يبعد ذلك بالنسبة إلى المتيقن من الدليل ، هذا وأما ما يقع من الركعات خارج الوقت فيجب عليه إتيان السورة - طويلة كانت أو قصيرة - لإطلاق الأدلة - ثمَّ إنّ المراد بقوله : « بعد الفراغ » أعم من فراغ السورة أو الصلاة .
[ 20 ] إن قصد الأمر الفعلي ، أو قصد الأمر الأدائي مع الخطأ في التطبيق .
وأما لو قصد الأمر الأدائي تقييدا فلا وجه للصحة ، إذ لا تمكن معه من الامتثال ، وحيث إنّ الظاهر من حال المصلين قصد الأمر الفعلي أطلق ( قدس سره ) الصحة ، مع أن التقييد تكليف زائد منفي بالأصل عند الشك فيه .
[ 21 ] لما تقدم من أن الاستعجال وضيق الوقت عن الإتيان بالسورة مما يوجب جواز تركها .
[ 22 ] لإطلاق أدلة وجوب السورة بعد عدم التمكن من إتمام ما أتى به من