( مسألة 2 ) : لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال [ 16 ] ،
شرح
[ 16 ] على المشهور ، بل ظاهرهم عدم الخلاف فيه إلَّا عن بعض المتأخرين واستدل عليه
أولا : بقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « لا تقرأ في الفجر شيئا من آل حم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 ..
وعنه عليه السلام أيضا : « من قرأ شيئا من آل حم في صلاة الفجر فاته الوقت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
فيستفاد منهما عدم جواز قراءة ما يوجب تفويت الوقت . وفيه : مضافا إلى قصور سندهما قصور دلالتهما أيضا ، لأنّ الحرمة المستفادة منهما إما نفسية أو وضعية بمعنى المانعية ، أو إرشادية محضة إلى عدم جواز تفويت الوقت ، والظاهر منهما هو الأخير خصوصا الخبر الثاني ، فيصير من صغريات مسألة الضد وقد تقرر في محلَّه أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، فلا تصير الصلاة مبغوضة حتّى تكون باطلة ، ولكن يمكن استفادة المانعية - كما هو ظاهر الفقهاء - من مثل هذه الأخبار ، مع أنّه لم يستشكل على الخبرين من هذه الجهة ومناسبة الحكم والموضوع تشهد لها أيضا .
وثانيا : بأنّها من الزيادة المبطلة . وفيه : منع صدق الزيادة عليها ولا أقلّ من الشك في ذلك فلا يصح التمسك بإطلاق دليل الزيادة حينئذ .
وثالثا : بأنّه من التشريع المبطل . وفيه : أنّه يتم فيما إذا قصد خصوص الأدائية ولم يدرك ركعة من الوقت لا فيما إذا أدرك ركعة منه أو قصد أصل الصلاة ولم يقصد الأدائية .
ورابعا : بالإجماع . وفيه : الإشكال المعروف من عدم الاعتماد على الإجماع المنقول ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ ظهور التسالم عليه بين القدماء وورود النص المعمول عندهم ، بل واستنكار المصلَّين لذلك يكشف عن عدم