تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فلو قرأها عمدا استأنف الصلاة [ 25 ] ، وإن لم يكن قرأ إلا
شرح
السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يقدم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف وقد تمت صلاتهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 .. ومجموع هذه الأخبار بعد رد بعضها إلى بعض لا نستفيد منها أزيد من الكراهة ، كما هو سيرة المحققين من الفقهاء في استفادة الحكم من سنخ هذه الأخبار في جميع أبواب الفقه ، فلا يستفاد منها الحرمة . ولكن أسقط القسم الثاني من الأخبار موافقته للعامة ومخالفته للمشهور فلا تصلح للمعارضة فيتعيّن الأخذ بمفاد القسم الأول . وأما الرابع فادعى جمع من الفقهاء الإجماع على الحرمة ، وأرسلوها إرسال المسلَّمات الفقهية في كلّ طبقة من غير نقل خلاف إلَّا ممن لا يعتد بخلافه ، فلا إشكال فيها من هذه الجهة . [ 25 ] لظاهر النهي المقتضي للفساد ، لأنّه إن اكتفى بها لم يأت بالسورة الواجبة لتقييدها بغير العزيمة ، وإن أتى بسورة أخرى فهو من القرآن ، ولأنّ قراءة العزيمة توجب السجود في الصلاة وهو من الزيادة الموجبة للبطلان . والكل قابل للخدشة ، لإمكان أن يكون النهي إرشادا إلى اختيار غيرها من السور ، وشمول دليل القرآن لمثل المقام مما وقعت السورة المأتي بها باطلة ممنوع : مع أنّه لا دليل على حرمة أصل القرآن ، كما يأتي ، والزيادة المبطلة ما كانت بقصد الجزئية والمفروض عدمها ، ولذا لم يصرّح بالبطلان قبل الفاضل إلَّا ابن إدريس ، مع تطابقهم على أصل الحرمة ، كما مر . هذا ، ولكن الظاهر أنّ الصلاة المشتملة على المحرم الداخلي مما لا يصلح للتقرب بها ، وأنّها من مظاهر عدم المبالاة بالدين وعدم الاعتناء به ، كما أنّ الظاهر من عدم تعرض المتقدمين للبطلان كان لأجل مفروغيته عندهم لا لتشكيك فيه ، مع أنّ مثل هذه النواهي ظاهرة في المانعية إلَّا مع القرينة على