تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
البعض ولو البسملة أو شيئا منها [ 26 ] إذا كان من نيته حين الشروع
شرح
الخلاف ، ولكن يظهر من التنقيح الإجماع على البطلان فيما إذا سجد ، فيستفاد منه عدم البطلان فيما إذا لم يسجد وإن فعل حراما ، فالجزم بالبطلان مع عدم فعل السجدة مشكل إن لم يكن ممنوعا . فرع : لا ريب في كون سجود التلاوة فوريّا ، لكن بالفورية العرفية فلو قرأ سورة أخرى - مثلا - وركع ثمَّ سجد للصلاة ، وجعل بعض سجوده الصلاتي للتلاوة أتى به فورا ، ولم يأت بما ينافي الصلاة ، كما لم يأت بسجدة مستقلا حتّى تكون زيادة في المكتوبة وينطبق عليها ذلك . نعم ، السجدة الصلاتية تنحل إلى جزءين جزء منها للصلاة ، وجزء منها للتلاوة ، والشك في شمول الأدلة المانعة لهذه الصورة يكفي في عدم الشمول فالمرجع أصالة الصحة وعدم المانعية ، ولم أر هذا الفرع في كلماتهم . [ 26 ] البحث في هذه المسألة يقع تارة بحسب الأصل . وأخرى بحسب الإطلاق . وثالثة بحسب الأدلة الخاصة . ورابعة بحسب الكلمات . أما الأول فمقتضى الأصل عدم الحرمة في غير معلوم الحرمة ، وهو مقتضى إطلاقات قراءة العزيمة أيضا . وأما الأدلة الخاصة ، فهي على أقسام : منها : قوله عليه السلام في صحيح زرارة : « لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم ، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » . وقوله عليه السلام في خبر عمّار : « وربما قرؤا آية من العزائم فلا يسجدون فيها ، فكيف يصنع ؟ قال عليه السلام : لا يسجد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .. بدعوى : ظهورها في قراءة مطلق الآية منها . ويرد عليه أولا : أنّ الأخير ظاهر ، بل نصّ في خصوص آية السجدة بقرينة : « فلا يسجدون » ، وأنّهم لا