شرح
التمسك بإطلاق : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » للبطلان من هذه الجهة ، ومقتضى الأصل الصحة وعدم المانعية .
وأما الثاني : فممنوع صغرى وكبرى ويأتي التفصيل في [ المسألة 11 ] .
وأما الثالث : فلأنّ غايته بطلان نفس السورة المتقدمة وعدم انطباق الجزئية للصلاة عليها ، وأما كونها موجبة لبطلان أصل الصلاة فهو أول الدعوى .
وأما الرابع : فعهدة إثباته على مدعيه في السورة التي هي من القرآن ، ولا إشكال في جواز قراءته في الصلاة مطلقا .
وأما الخامس : فبطلانه غنيّ عن البيان فيما ينطبق عليه قراءة القرآن .
وأما السادس : فهو مسلَّم إن أوجب فقد قصد القربة في أصل الصلاة وإلَّا فلا وجه لبطلانها . نعم ، يمكن أن يبطل نفس الجزء المشرع فيه ، مع أنّ تعمد التقديم أعمّ من قصد التشريع قطعا ولذا ذهب الأردبيلي ومن تبعه إلى الصحة ، ولكن الحق هو البطلان كما صرّح به الفاضل والشهيدان ، بل يظهر من الأكثر ، لأنّ الصلاة مع هذا التعمد من مظاهر التجرّي على المولى والاستهانة بأمره ، وما كان كذلك لا يصلح للتقرب به إليه ، والوجوه المذكورة وإن أمكنت المناقشة فيها ، لكن جميعها يصلح للتأييد والاستشهاد ، مع أنّه قد أرسل جمع من الأساطين بطلان الصلاة - بالزيادة العمدية مطلقا - إرسال المسلَّمات بحيث يستدل به لا عليه .
ثمَّ إنّ مقتضى إطلاق قولهم بأنّ الزيادة العمدية توجب البطلان عدم الفرق بين الفريضة والنافلة ، ولكنه مشكل مع كثرة التسامح والتساهل في النافلة كما يأتي - في ( فصل جميع الصلوات المندوبة ) - من وجوه الفرق بين الفريضة والنافلة ويمكن أن يستفاد من الأدلة أنّ النافلة بالنسبة إلى السورة لا اقتضاء من حيث قراءتها وعدم القراءة ، ومن حيث الوحدة والتعدد ، والتقديم والتأخير ، إلَّا بعض صلوات خاصة تعتبر فيها سورة مخصوصة ويأتي في المسائل الآتية ما يشهد لما قلناه .