غيرها [ 3 ] ، بعدها [ 4 ] إلا في المرض والاستعجال [ 5 ] ، فيجوز
شرح
أبو جعفر عليه السلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة ، فلما سلَّم التفت إلينا فقال : أما إنّي أردت أن أعلَّمكم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 ..
ومثله عن سليمان بن أبي عبد اللَّه قال : « صلَّيت خلف أبي جعفر عليه السلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآي من البقرة فجاء أبي فسئل فقال : يا بني إنّما صنع ذا ليفقهكم ويعلمكم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 ..
وصحيح ابن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن تبعيض السورة فقال : أكره ولا بأس به في النافلة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 4 ..
ومثلها جملة أخرى من الأخبار وأحسن طريق للجمع بين الطائفتين من الأخبار حمل الأولى على الاستحباب وهو الجميع الشائع في الفقه ، وحمل الثانية على الضيق والاستعجال بعيد عن سياقها .
ويمكن المناقشة في الشهرة ، ودعوى الإجماع بأنّهما اجتهاديان حصلا مما بأيدينا من الأخبار لا أن يكون مستندين إلى ما خفي علينا . وأما حمل الطائفة الثانية على التقية ، فهو فرع تمامية دلالة الطائفة الأولى وتقدم عدمها . وأما التمسك للوجوب بقاعدة الاحتياط ، فهو مبنيّ على أنّها المرجع في الدوران بين الأقلّ والأكثر وقد ثبت في محلَّه أنّ المرجع فيه البراءة دون الاحتياط ولذا اختار صاحب المدارك عدم وجوب السورة الكاملة إلَّا أن يقال إنّ كون الإكمال من شعار الخاصة قديما وحديثا بحيث عرفوا به وكون التبعيض من شعار غيرهم ، وإعراض المشهور عن الطائفة الثانية ، وموافقتها للعامة يوجب الوهن فيها ، فما هو المشهور هو المعوّل عليه والمنصور .
[ 3 ] للإجماع عن كلّ من قال بوجوب سورة كاملة ، ولظواهر ما مر من النصوص .
[ 4 ] لما تقدم في سابقة من الإجماع ، وظواهر النصوص .