تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الاقتصار على الحمد ، وإلا في ضيق الوقت أو الخوف ونحوهما
شرح
[ 5 ] للنص ، والإجماع فيهما ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في خبر ابن سنان : « يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 .. وعن الصيقل قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أيجزي عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شيء ، فقال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 4 .. والمراد بقوله مستعجلا ما إذا كان مستعجلا قبل الشروع في الصلاة ، والمراد بقوله أو أعجلني ما إذا حدثت العجلة حين الصلاة . فروع - ( الأول ) : لا ريب في السقوط إذا انطبقت الضرورة الفعلية على الاستعجال والعجلة ، وكذا الخوف من حدوث ضرر نفسيّ أو عرضيّ ، أو ماليّ ، بل هما مستقلان ومن موجبات السقوط كما يأتي ، وإذا كان الاستعجال لدرك الأمور الراجحة كعيادة مريض ، أو تشييع جنازة ، أو حضور بحث فقه أو تعلم علم القرآن ونحو ذلك مما هو راجح دينا ، أو دنيويا ، ففي السقوط وجهان ، مقتضى الجمود على الإطلاق هو الأول . ( الثاني ) : الظاهر أنّ المدار على تحقق الاستعجال في نظر المصلَّي سواء كان في الواقع متحققا أم لا ، فالمقام يكون نظير حصول الخوف . ( الثالث ) : السقوط رخصة لا عزيمة ، لأصالة عدم تحقق خصوصية العزيمة . ( الرابع ) : لو دار الأمر في الاستعجال بين ترك أصل السورة أو التبعيض ، مقتضى قاعدة الميسور تقديم الثاني . ( الخامس ) : لا فرق في الاستعجال بين إحرازه وجدانا أو إخبار من يعتمد على قوله لموجب الاستعجال .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 255 | السيد عبد الأعلى السبزواري