من أفراد الضرورة [ 6 ] ، فيجب الاقتصار عليها وترك السورة ، ولا يجوز تقديمها عليها [ 7 ] ، فلو قدّمها عمدا بطلت الصلاة للزيادة العمدية إن قرأها ثانيا [ 8 ] وعكس الترتيب الواجب إن لم يقرأها ،
شرح
[ 6 ] أما في ضيق الوقت ، فلظهور الإجماع ، وقصور أدلة تشريعها عن شموله ، ولأهمية درك الوقت عن مثل هذا الواجب ، ودليل من أدراك يشمل مورد الفوات لا التفويت ، مع إمكان شمول إطلاق دليل الاستعجال له أيضا ، وكذا ما ورد في المأموم المسبوق ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 ..
وأما الخوف ، فلما عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح الحلبي : « لا بأس بأن يقرأ الرجل بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 ..
وأما سائر الضرورات ، فلظهور الإجماع ، وإمكان استفادته مما ورد في الاستعجال بالأولوية .
[ 7 ] إجماعا ، بل ضرورة ، ولظواهر النصوص المتقدمة .
[ 8 ] استدل للبطلان تارة : بإطلاق قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .. وأخرى : بأنّه من القرآن الموجب للبطلان .
وثالثة : بأنّه من خلاف الترتيب الظاهر دليله في المانعية ، ورابعة : بأنّه محرّم وكلّ محرّم في الصلاة موجب لمحو صورتها ، وخامسة : بأنّه حينئذ من كلام الآدميين ، فتبطل الصلاة من هذه الجهة ، وسادسة : بأنّه من التشريع الموجب للبطلان .
ويمكن الخدشة في الكلّ :
أما
الأول ، فلتفسير الزيادة المبطلة في بعض الأخبار بالركعة ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .فيشكل