تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
نعم ، لو كبّر بقصد الذكر المطلق في حال عدم الاستقرار لا بأس به ، وكذا لو سبّح ، أو هلَّل [ 96 ] ، فلو كبّر بقصد تكبير الركوع في حال الهويّ له أو للسجود كذلك أو في حال النهوض يشكل صحته [ 97 ] ،
شرح
الاستقرار في واجباتها ، ويحتمل أن يكون وجوب الاستقرار في مندوبات الصلاة ، كوجوب المتابعة في الجماعة واجبا نفسيا لا غيريا ، فلا يبطل المندوب ولا الصلاة بتركه إلا إذا انطبق عليه مبطل آخر ، ولكن مقتضى المرتكزات عند المتشرعة كون الاستقرار فيها شرطا صلاتيا في مندوبات الصلاة ، كواجباتها على فرض تمامية دليل اعتباره ، فتبطل الصلاة بتركه كما تبطل بتركه في واجبات الصلاة . [ 96 ] إذ لا فرق في مطلق الذكر بين حال الصلاة ، وبين غيرها في عدم اعتبار الاستقرار فيه ، للأصل وإطلاق دليل مطلوبيته . [ 97 ] إن كان منشأ الإشكال فقد الاستقرار فلا وجه له ، لأنّه فيما إذا أتى بالذكر المندوب في محلَّه مع عدم الاستقرار ، كما إذا أتى بتكبير الركوع والسجود في حال الانتصاب مضطربا ، وقد جزم ( قدس سره ) باعتبار الاستقرار في الأذكار المندوبة قبل ذلك ، ومقتضاه البطلان لا الإشكال في الصحة ، وسيأتي منه رحمه اللَّه الاحتياط الوجوبي في اعتبار الطمأنينة في الأذكار المندوبة في الركوع . ولكن يمكن أن يقال : إنّ جميع الأذكار المندوبة التي يؤتى بها في الصلاة متضمنة لقصد مطلق الذكر ، بلا إشكال ، ويمكن ترجيح هذه الجهة عند فقد الاستقرار فلا موجب للإشكال . وإن كان منشأ الإشكال صدق الزيادة من جهة أنّ محلَّهما حال الانتصاب ، فالإتيان بهما في غيره زيادة فلا بد له رحمه اللَّه من الحكم بالبطلان ، لما تقدم منه رحمه اللَّه في [ مسألة 3 ] من هذا الفصل من أنّ إتيان القنوت جالسا يوجب بطلان الصلاة للزيادة ، ولا فرق بينه وبين المقام ، إلا أن يقال : إنّ المتشرعة يرون التكبير في حال الهويّ من إتيان الشيء في محلَّه بلا استقرار ، لا أن يكون من الزيادة مع أنّه يمكن أن يقال إنّ هذه التكبيرة حيث إنّها في نهاية القيام وبدء الهوي