( مسألة 29 ) : يجب الاستقرار حال القراءة والتسبيحات وحال ذكر الركوع والسجود ، بل في جميع . أفعال الصلاة وأذكارها [ 94 ] ، بل في حال القنوت والأذكار المستحبة ، كتكبيرة الركوع والسجود [ 95 ] .
شرح
ولكن يمكن أن يقال : إنّه قد أتى بذات الركوع الاختياري وتعذر عليه الذكر لتعذر استدامة الركوع الاختياري ، فلا يبقى موضوع للانتقال إلى البدل مع الإتيان بذات الركوع الاختياري . كما لا يبقى موضوع للإتيان بالذكر أيضا ، لأنّ موضوعه كان الركوع الاختياري الذي أتى به وتعذر استدامته ، وعلى هذا يشكل الجزم بوجوب الهوي إلى حدّ الركوع الجلوسي أيضا ، لفرض الإتيان بذات الركوع الاختياري ، والعجز إنّما حصل في خصوص الذكر فقط وفات محلَّه لفوات موضوعه ، ولكن يرد عليه : أنّه متمكن عرفا من تحصيل الذكر الواجب ، فيجب عليه تحصيله .
[ 94 ] للإجماع في ذلك كلَّه ، وسيرة المصلَّين من المتشرعة قديما وحديثا وقوله عليه السلام : « وليتمكن في الإقامة ، كما يتمكن في الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 12 ..
الذي يستفاد منه مفروغية الاستقرار في حال الصلاة ، وتقتضيه مناسبة الحكم والموضوع ، إذ الحضور لدى العظيم المطلع على خائنة الأعين وما تخفي الصدور لا بد وأن يكون مع الهدوء والسكون والاستقرار مطلقا ، وقد تقدم بعض الكلام فيه أيضا ، فراجع .
[ 95 ] لتسالمهم عليه ، ولكن في الاعتماد عليه إشكال ، لاختلافهم في أنّ المندوبات جزء حقيقي للصلاة ، أو صوري فقط ، أو أنّ الصلاة ظرف تلك المندوبات من دون دخل لها فيها أصلا ، لكن يمكن أن يقال : إنّ الاختلاف في هذه الجهة لا ينافي الوفاق في أصل اعتبار الاستقرار في الجملة .
ثمَّ إنّ الاستقرار في المندوبات يحتمل أن يكون شرطا لصحة أصل الصلاة وهو بعيد ، أو لخصوص المندوبات وهو الظاهر ، فيبطل المندوبات ، من جهة الإضافة إلى الصلاة ويبقى عنوان مطلق الذكرية ، ويصح أصل الصلاة مع تحقق