الذكر انتصب للارتفاع منه [ 87 ] ، وإن كان قبل تمامه ارتفع منحنيا [ 88 ] إلى حدّ الركوع القيامي ولا يجوز له الانتصاب ثمَّ الركوع [ 89 ] ، ولو تجدّدت بعد رفع الرأس من الركوع لا يجب عليه القيام للسجود لكون انتصابه الجلوسي بدلا عن الانتصاب القيامي ، ويجزئ عنه ، لكن الأحوط القيام للسجود عنه [ 90 ] .
( مسألة 28 ) : لو ركع قائما ثمَّ عجز عن القيام فإن كان بعد تمام الذكر جلس منتصبا [ 91 ] ثمَّ سجد ، وإن كان قبل الذكر هوى متقوّسا إلى حد الركوع [ 92 ] الجلوسي ثمَّ أتى بالذكر [ 93 ] .
شرح
[ 87 ] لأنّه متمكن من القيام بعد الركوع فيجب ذلك عليه ، لإطلاق دليل وجوبه .
[ 88 ] لتمكنه حينئذ من الذكر حال الركوع الاختياري ، فيجب عليه نصّا ، وإجماعا .
[ 89 ] لأنّه مستلزم لزيادة الركوع ، أحدهما ما وقع عن جلوس والآخر ما حدث عن قيام ، فتبطل الصلاة من هذه الجهة .
[ 90 ] لاحتمال اعتبار أن يكون الهويّ للسجود عن قيام عند التمكن منه والمفروض أنّه متمكن منه مع احتمال أن تكون بدلية الانتصاب الجلوسي عن الانتصاب القيامي ما دامية لا دائمية .
[ 91 ] لأنّه مع عدم تمكنه من القيام بعد الركوع ينتقل إلى بدله ، وهو الجلوس منتصبا إجماعا .
[ 92 ] لئلا يلزم تعدد الركوع ، لأنّ الهويّ متقوسا إلى حد الركوع الجلوسي من مراتب ركوع واحد شرع فيه فحدث له العجز عن إتمامه ، فلا يلزم تعدد الركوع ، بل هو ركوع واحد ذو مراتب متفاوتة ، ولو جلس ثمَّ ركع يكون ما وقع منه أولا ركوعا وما أتى به بعد الجلوس ركوعا آخر ، فتبطل الصلاة من حيث زيادة الركوع .
[ 93 ] لاستصحاب وجوبه ، بل لإطلاق دليله الشامل لهذه الصورة أيضا ،