تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( مسألة 26 ) : لو تجددت القدرة على القيام في الأثناء انتقل إليه [ 84 ] ، وكذا لو تجدد للمضطجع القدرة على الجلوس أو للمستلقي القدرة على الاضطجاع ويترك القراءة أو الذكر في حال الانتقال [ 85 ] . ( مسألة 27 ) : إذا تجددت القدرة بعد القراءة قبل الركوع قام للركوع ، وليس عليه إعادة القراءة [ 86 ] ، وكذا لو تجددت في أثناء القراءة لا يجب استئنافها ولو تجددت بعد الركوع ، فإن كان بعد تمام
شرح
لا مطلقا . وفيه : أنّ الهويّ إلى الجلوس مباين للقيام عرفا ، فلا وجه للأقربية ولا موضوع لقاعدة الميسور ، مضافا إلى إطلاق أدلة الجلوس بعد العجز عن القيام ومقتضاه عدم الاعتداد بالهويّ وكون الاستقرار شرطا في حال الاختيار لا يوجب سقوطه مع التمكن من تحصيله في الجلوس الذي هو بدل القيام ، فيكون مقدورا في البدل ولا وجه لسقوطه حينئذ ، ولكن طريق الاحتياط أن يأتي بالقراءة في حال الهويّ بقصد القربة المطلقة ثمَّ يعيدها في حال الجلوس كذلك . [ 84 ] لإطلاق دليل وجوب القيام الشامل للمقام أيضا مضافا إلى إجماع الأعلام وكذا في المضطجع والمستلقي . هذا إذا كان في آخر الوقت ، وأما لو كان الوقت واسعا ، فيمكن القول ببطلان ما أتى به ، لكشف تجدد القدرة عن عدم الأمر بالمأتي به . نعم ، يصح ذلك بناء على جواز البدار ولا وجه له إلا مع دليل معتبر عليه وهو مفقود . ثمَّ إنّ إطلاق قول الماتن رحمه اللَّه هنا يحمل على ما تقدم منه في [ مسألة 22 ] ، فراجع . [ 85 ] لتمكنه من إتيان تمام ما هو الواجب عليه بحسب تكليفه بعد الانتقال ولا إشكال فيه من أحد ، بل تلقاه الأصحاب بالقبول . [ 86 ] أما القيام للركوع ، فلتمكنه منه ، فيشمله إطلاق دليل وجوبه ، وأما عدم وجوب إعادة القراءة ، فلأنّه أتى بها بحسب تكليفه الفعليّ ، فيجزي إن كان في ضيق الوقت وإن كان في السعة ، فيستأنف الصلاة وطريق الاحتياط الإتمام والإعادة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 242 | السيد عبد الأعلى السبزواري