( مسألة 25 ) : لو تجدد العجز في أثناء الصلاة عن القيام انتقل إلى الجلوس [ 82 ] ولو عجز عنه انتقل إلى الاضطجاع ولو عجز عنه انتقل إلى الاستلقاء ويترك القراءة أو الذكر في حال الانتقال إلى أن يستقر [ 83 ] .
شرح
وأما ما قيل من أنّ القيام ركن والاستقبال ليس كذلك ، أو أنّ القيام جزء وله وجود خارجيّ بخلاف الاستقبال فإنّه شرط وليس إلا من مجرد الإضافة ، فلا بد من تقديم القيام عند الدوران بينه وبين الاستقبال . ففيه : أنّ الركنية التبعية لا تصلح للترجيح في مقابل ما ورد في الاستقبال من حديث « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع .مستقلا ، ومجرد الوجود الخارجي في القيام لا يكون مرجحا أما
أولا : فلأنّ للاستقبال أيضا وجود خارجي عند المتشرعة من بدء الصلاة إلى ختامها بجميع أجزائها وجزئياتها ، ويمكن ترجيح الاستقبال من هذه الجهة أيضا .
وثانيا : فلأنّ المناط كلَّه هو التقيد وهو حاصل في كلّ من الجزء والشرط في عرض سواء ما لم يقم وجه معتبر للترجيح .
[ 82 ] لإطلاق أدلة البدلية الشامل للحدوث والاستدامة ، مضافا إلى ظهور الإجماع ولا يجب عليه استئناف ما مضى ، لوقوعه بحسب تكليفه جامعا للشرائط ، فيشمله إطلاق الدليل لا محالة ، مضافا إلى الأصل ، ومنه يعلم حكم الانتقال إلى الاضطجاع والاستلقاء ويمكن أن يصلَّي صلاة واحدة بحالات أربع قائما ، وجالسا ومضطجعا ، ومستلقيا ، هذا إذا علم بعدم تجدد القدرة بعد ذلك وإلا يتعيّن القطع والتأخير إلى حصول القدرة والاحتياط في الإتمام ثمَّ الإعادة مع القدرة .
[ 83 ] لأنّ الاستقرار شرط في القراءة ولا استقرار في حال الهويّ ، فلا بد من ترك القراءة حتّى يستقر ونسب إلى الأصحاب الإتيان بالقراءة حال الهويّ لأنّه أقرب إلى القيام ، فتشمله قاعدة الميسور ، ولأنّ الاستقرار شرط في حال الاختيار