( مسألة 23 ) : إذا تمكن من القيام ، لكن خاف حدوث مرض أو بطء برئه جاز له الجلوس ، وكذا إذا خاف من الجلوس جاز له الاضطجاع ، وكذا إذا خاف من لص أو عدو أو سبع أو نحو ذلك [ 80 ] .
( مسألة 24 ) : إذا دار الأمر بين مراعاة الاستقبال أو القيام فالظاهر وجوب مراعاة الأول [ 81 ] .
شرح
أدلة الأبدال الاضطرارية حتّى يشمل صرف وجود الاضطرار ولو في أول الوقت ومع رجاء الزوال ، فيكون إطلاق أدلة التكاليف الاختيارية هو المرجع .
[ 80 ] لتحقق الخوف في جميع ذلك وهو بنفسه عذر موجب لانتقال التكاليف الاختيارية كما تقدم في الوضوء والتيمم وقد يوجب سقوط التكليف كما يأتي في الصوم والحج ونحوهما ، بل يستفاد من خبر ابن جعفر عن أخيه عليه السلام : « رجل نزع الماء من عينيه أو يشتكي عينيه ويشق عليه السجود هل يجزئه أن يومئ وهو قاعد أو يصلَّي وهو مضطجع ؟ قال عليه السلام : يومي وهو قاعد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب القيام حديث : 2 ..
أنّ مطلق الحرج والمشقة ولو لم يكن خوف في البين يوجب انقلاب التكليف وهو الذي تقتضيه سهولة الشريعة المقدسة وكثرة امتنانه على الأمة إلا أن يدعى ملازمتهما غالبا . هذا مضافا إلى ظهور الإجماع في جميع ذلك .
[ 81 ] لأهمية الاستقبال بالنسبة إلى القيام ، ويشهد له قوله عليه السلام :
« لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت والقبلة والركوع والسجود » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 5 ..
لكنه إذا لم يتمكن من القبلة الاضطرارية وهي ما بين المشرق والمغرب وأما إذا تمكن منه ، فيأتي بالصلاة فيما بينهما قائما إذ لا يبعد شمول الدليل لهذه الصورة أيضا .